طابت به طيبة من بعد الرّدى * أشرق ما قد كان منها أسودا
كانت لمن أوبأ أرض اللّه * فزال داؤها بهذا الجاه
ونقل اللّه بفضل رحمة * ما كان من حمّى بها للجحفة
وليس دجّال ولا طاعون * يدخلها ، فحرزها حصين « 1 »
أقام شهرا ، ثم بعد نزلت * عليه إتمام الصّلاة أكملت « 2 »
أقام من شهر ربيع لصفر * يا بنى له مسجده والمستقر « 3 »
ووادع اليهود « 4 » في كتابه * ما بينهم وبين ما أصحابه
وكان بدء الأمر بالأذان * رؤيا ابن زيد ، أو لعام ثان « 5 »
ففيه فرض الصّوم ، والزّكاة * للفطر « 6 » ، والعيدين بالصّلاة
بخطبتين بعد ، والأضحيّة * كذا زكاة مالهم ، والقبلة
للمسجد الحرام ، والبناء * بعائش ، كذلك الزّهراء
وبدر الكبرى ، وفي الثّالثة * دخوله بحفصة القانتة
هامش
( 1 ) قد أفرد خصائص المدينة بالتأليف الدكتور محمد عبد الرحمن شميلة الأهدل في منظومة جمع فيها ما صح بنظم خال عن الحشو سماها « الدرة الثمينة في نظم ما صح من خصائص المدينة » ، ثم شرحها وطبعت مع الشرح في دار المنهاج .
( 2 ) في هامش ( ب ) : ( وقال السهيلي : إنها أكملت بعد الهجرة بعام أو نحوه ، وكذا قاله غيره ، والأول قول أيضا ، ويقال : بعد الهجرة بشهر وعشرة أيام ) .
( 3 ) المستقر : الأماكن التي استقر فيها حول المسجد .
( 4 ) وادع اليهود : صالحهم وهادنهم على أمر كتبه في كتابه .
( 5 ) القول بأن الأذان شرع في السنة الأولى هو الذي رجحه الحافظ في « الفتح » ( 2 / 78 ) .
( 6 ) قوله : ( الزكاة للفطر ) أي : صدقة الفطر .