من أن يذكر ، ومن نظر في كتابه السنن تحير في حسن كلامه .
وتحدث ابن كثير في البداية والنهاية عن فضله كثيرا فكان مما قاله : هو الإمام في عصره والمقدم على أضرابه وأشكاله وفضلاء دهره ، رحل إلى الآفاق واشتغل بسماع الحديث والاجتماع بالأئمة الحذاق ، ومشايخه الذين روى عنهم مشافهة ، وروى عنه خلق كثير ، وقد أبان في تصانيفه عن حفظ وإتقان وصدق وإيمان وعلم وعرفان .
قال الحاكم عن الدارقطني : أبو عبد الرحمن النسائي مقدم على كل من يذكر بهذا العلم من أهل عصره .
وقال أبو علي الحافظ : هو الإمام في الحديث بلا مدافعة .
وقال أبو الحسين محمد بن مظفر الحافظ : سمعت مشايخنا بمصر يعترفون له بالتقدم والإمامة .
وقال الدارقطني : كان أبو بكر بن الحداد كثير الحديث ولم يرو عن أحد سوى النسائي وقال : رضيت به حجة فيما بيني وبين اللّه عز وجل .
وقال ابن يونس : كان النسائي إماما في الحديث ثقة ثبتا حافظا .
وقال ابن عدي : سمعت منصورا الفقيه وأحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي يقولان : أبو عبد الرحمن النسائي إمام من أئمة المسلمين . وكذلك أثنى عليه غير واحد من الأئمة الذين شهدوا له بالفضل والتقدم في هذا الشأن . البداية والنهاية لابن كثير ج 11 ص 117 .
مؤلفاته
للنسائي عدة مؤلفات ، ذكر منها إسماعيل باشا البغدادي في كتابه هدية العارفين :
- إغراب شعبة على سفيان وسفيان على شعبة في الحديث .
- السنن الكبرى في الحديث ، وقد اختصره في كتاب المجتبى .
- وله مسند الإمام مالك في الحديث .
- وله مناسك الحج .
- وله هذا الكتاب : خصائص علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه .