إلى أن هووا صرعى وما لغليلهم * بهاجرة الرمضا سوى الدم ناقع
فعاد ابن طه لم يجد من مدافع * فديتك يا من بان عنك المدافع
فأيقضت الأعداء منه ابن نجدة * على الضيم منه الطرف ما قط هاجع
تراه الأعادي دارعا في مفاضة * ولكنه بالصبر في الروع دارع
إذا رن طبل الحرب غنى حسامه * قفا نبك من رقص الطلى يا قواطع
وان أظلم الميدان من نقع طرفه * فأحسابه والماضيات نواصع
وان غيمت يوما سحائب عزمه * بماء الطلى تنهل فهي هوامع
إلى أن هوى فوق الثرى وجبينه * بلألائه للشمس والبدر صادع
وغودر في عفر الرغام رمية * ورضت بقب الخيل منه الأضالع
فضجت له السبع الطباق وأعولت * وعجت على الآفاق سود زعازع
يعلى على الخطي جهرا كريمه * فيبصر بدر منه في الأفق طالع
عجبت له رأسا بأبرجة القنا * ترائى خطيبا فهو بالذكر صادع
وعادت نساه للمغاوير مغنما * تجاذب ابراد لها وبراقع
يعز على الندب الغيور سباؤها * يجاب بها فج الفلا والاجارع
وهاك استمع ما يعقب القلب لوعة * وتسكب فيه للعيون المدامع
يفاوضها شتما يزيد بمجلس * وما هي الا للنبي ودائع
ويوضع راس السبط تحت سريره * فيا شل إذ يغدو له وهو قارع
بني الوحي لا أحصي جميل ثنائكم * وقد خرست فيه الرجال المصاقع
عليكم سلام الله ما بعزاكم * من العين تهمي فيه سحب هوامع
الشيخ قاسم من خطباء الحلة ناظما وناثرا وخطيبا محققا له شهرته الخطابية ، واذكر أني راسلته مرة مستوضحا منه عن قائل القصيدة الهائية التي تنسب لاحد أشراف مكة فأجابني بأنها تنسب لأكثر من واحد منهم ولا شك أنها لهم ومنهم خرجت . ولد سنة 1290 ه وقد تقدمت ترجمة والده المرحوم الشيخ محمد الملا وقد سار هذا الولد على ضوء الوالد وتأدب على يده ومنه تلقى فن الخطابة ورواية الشعر ، ويقول اليعقوبي في البابليات : وكان جل تحصيله الأدبي من الشاعر المجيد الحاج حسن القيم فكان يعرض عليه كثيرا من قصائده ورأيت في هذه السنة وهي سنة 1398 ه وأنا في الحلة في منزل ولد المترجم له ، الملا عبد الوهاب ابن الشيخ قاسم الملا أقول رأيت من آثاره الأدبية والشعرية مخطوطات كثيرة