ولم تخب نيران الضغائن منهم * ولا قلب رجس من لظى الغيظ ابردا
إلى أن تقاضوا من حسين ديونهم * فروت دماه المشرفي المهندا
أتته بجند ليس يحصى عديده * ولكنه من يوم بدر تجندا
وساموه ذلا أن يسالم طائعا * يزيد وأن يعطي لبيعته يدا
فهيهات ان يستسلم الليث ضارعا * ويسلس منه لابن ميسون مقودا
فجرد بأسا من حسام كأنما * بشفرته الموت الزؤام تجردا
إذا ركع الهندي يوما بكفه * تخر له الهامات للأرض سجدا
وأعظم ما أدمى مآقيه فقده * أخاه أبا الفضل الذي عز مفقدا
رآه وبيض الهند وزع جسمه * وكفيه ثاو في الرغام مجردا
فنادى كسرت الآن ظهري فلم أطق * نهوضا وجيش الصبر عاد مبددا
وعاد إلى حرب الطغاة مبادرا * عديم نصير فاقد الصحب مفردا
وما زال يردي الشوس في حملاته * إلى أن رمي بالقلب قلبي له الفدا
فمال على الرمضا لهيف جوانح * بعينيه يرنو النهر يطفح مزبدا
مصاب له طاشت عقول ذوي الحجى * إذا ما تعفى كل رزء تجددا
وما بعده الا مصاب أبي الرضا * كسا الدين حزنا سرمديا مخلدا
أتهدأ عين الدين بعد ابن جعفر * وقد مات مظلوما غريبا مشردا
فعن رشده تاه الرشيد غواية * وفارق نهج الحق بغيا وأبعدا
سعى بابن خير الرسل يا خاب سعيه * فغادره رهن الحبوس مصفدا
ودس له سما فأورى فؤاده * فكل فؤاد منه حزنا توقدا
وهاك استمع ما يعقب القلب لوعة * وينضحه دمعا على الخد خددا
غداة المنادي اعلن الشتم شامتا * على النعش يا للناس ما أفضع الندا
أيحمل موسى والحديد برجله * كما حمل السجاد عان مقيدا
وللشيخ جاسم الملة خطيب الفيحاء يهنىء الشيخ شمعون في عرسه ويهنىء به السيد إبراهيم السيد محمد رحمه الله .
أسفرت تخجل ضوء القمر * بنت حسن بين أقمار الكلل
طاف قلبي في هواها وسعى * حين الفاه طريقا مهيعا
ولها لبى فؤادي مسرعا * فأظلته بليل الشعر
فاهتدى التشبيب فيها والغزل