وكأنها ليست صريخة هاشم * وكأنها ليست خلاصة يعرب
والشام ترفل بالحرير وبالحلى * فرحا وتهزج بالنشيد المطرب
وهناك ما يدمي النواظر والحشى * مما تصور خسة المتغلب
الشيخ عبد المهدي مطر ولد سنة 1318 ه وهو ابن العالم المجاهد الشيخ عبد الحسين مطر ، لا أبالغ إذا قلت إن الشيخ عبد المهدي كان لا يجاريه في الشاعرية أحد من اقرانه ومعاصريه فهو شيخ من شيوخ الأدب وعالم حاز المرتبة العالية في فقهه ، وكتب في الأصول كتابا أسماه تقريب الوصول ، شارك في الحفلات الأدبية فكان المجلي فيها . وكتب نسبه في مؤلفه المطبوع والموسوم ب ( ذكرى علمين من آل مطر ) ترجم فيه لوالده المغفور له ولعمه الشيخ محمد جواد ، وسألته عن آثاره العلمية فقال كتبت دورة كاملة في الأصول وهي تقريرات المرجع الأكبر السيد أبو القاسم الخوئي كما كتبت كتابا في الدراية والكلام وكتبت كتابا في علم النحو بعنوان : دراسات في قواعد اللغة العربية طبع بمطبعة الآداب بالنجف الأشرف عام 1385 ه اما ديواني المخطوط والمرتب على حروف الهجاء فقد نشرت الصحف أكثره . أقام برهة من الزمن كأستاذ في كلية الفقه في النجف وهو من خيرة الأساتذة . كانت وفاته سنة 1975 م .
من حكمه ونصائحه
سعة الصدر وحسن الخلق * هي في المرء علامات الرقي
فأرح عقلك بالصمت فقد * يكمل العقل بنقص المنطق
إذا الغضب اضطرمت ناره * فبالصمت أخمد لهيب الضرام
ففي الصمت تدرك ما لا تعيه * إذا أنت أضرمتها بالكلام
أدب الانسان خير * للورى من ذهبه
كم يغطي فيه قبحا * ظاهرا في نسبه
إذا خاض ناديك في قيلة * فاسلم من أن تقول استمع
فان ضاق يوما عليك الكلام * فباب السكوت إذا متسع