الشّيخ مهدى مطر المتوفى 1395 ه
يا ريشة القلم استفزي واكتبي * هل كان هزك مثل موقف ( زينب )
هل أنت شاهدة عشية صرعت * منها الحماة ضحى حماة الموكب
المسرعون إذا الوغى شبت لظى * والمخصبون إذا الثرى لم يعشب
والطالعون بصدر كل كتيبة * شهباء ترفل بالحديد الأشهب
والمانعون إذا استبيحت ذمة * والذائدون إذا الحمى لم يرقب
والصادقون إذا الرماح تشاجرت * فوق الصدور بطعنة لم تكذب
ضربوا عليها منعة من بأسهم * في غير مائسة القنا لم تضرب
وبنوا لها خدرا فماتوا دونه * كالأسد دون عرينها المتأشب
وقفت عليهم كالأضاحي صرعوا * من كل طلاع الثنية أغلب
هل هزها هذا المقام وهالها * كلا فرشد ثابت لم يعزب
أبت النبوة ان ترى أبناءها * مخذولة وكذا أبت بنت النبي
يا بنت مقتحم الحصون وقالع * الباب الحصين بعزمه المتوثب
لك من مقام الفاتحين تمنع * لولاه عرش أمية لم يقلب
ليس الأنوثة بالتي تعتاق من * عزم إذا قال الاله له اغضب
فإذا تجمهرت النفوس وانصتت * لبلاغة تحكي ( عليا ) فاخطبي
ودعي العيون وان تفجر غيضها * تنهل من شجو المصاب بصيب
ودعى القلوب تثور في بركانها * حنقا على خطأ الزمان المذنب
فببعض يوم وقفة لك هدمت * ما قد بنته أمية في احقب
وكأن عاصفة الدمار بملكهم * عصفت باعصار يثور بلولب
عشرون عاما يحكمون فأصبحوا * وكأنهم شادوا السراب بخلب
ان اوقفوك من الاسئار بمجلس * لعب الغرور بوغده المتغلب
فلقد فضحت عقيدة مستورة * فيهم وعمت ريبة المتريب