حم القضاء فسار عجلان الخطى * لتغوص فيه سهام كل مرائي
يا ويح زرعة « 1 » اي يسرى قد من * سمح تحلى باليد البيضاء
يا ويح شمر أي رأس حز من * مستأثر بصدارة الرؤساء
ويح الخيول وطأن جثة فارس * ان يعلهن يجلن في خيلاء
ويح الأكف شققن ستر خبائه * ورجعن في برد وحلي نساء
ويح السياسة والمطامع والقلى * ما ذا تورث من أذى وبلاء
تحظى ببغيتها وتخلف بعدها * ما شئت من ثأر ومن شحناء
غرست بأهليها السخائم فارتوت * بدم الحسين مغارس البغضاء
يا كربلاء سقيت أرضك من دم * طهر أجال ثراك كنز ثراء
مهما بلغت من الملاحة فالشجى * يكسو ملامح حسنك الوضاء
ان تنشدي السلوان فالتمسيه في * ذكرى الحسين وآله السمحاء
ولد عادل الغضبان في 11 / 11 / 1905 م بمدينة مرسين في تركيا من أسرة حلبية الأصل وكان والده ضابطا بالجيش التركي ثم انتقلت أسرته منها وعمره شهران حيث وردوا القاهرة فأقاموا بها وعاش حياته واتصل بدوائرها الأدبية ، له ديوان شعر ضخم سماه ( قيثارة العمر ) فيه شعر عمودي كما ترجم عددا من القصص العالمية : ( دون كيشوت ) ( مملكة البحر ) ( سجين زند ) ( الأمير والفقير ) ( الزنبقة السوداء ) وعمل عادل الغضبان بالصحافة الأدبية فرأس تحرير مجلة ( الكتاب ) من عام 1945 إلى عام 1953 م وله ملحمة شعرية باسم ( من وحي الإسكندرية ) صدرت عام 1964 .
يمثل عادل الغضبان امتزاج المدرستين التقليدية والمجددة في صورة دقيقة صادقة ، ويجمع في تكوينه روح حلب وروح مصر ، مدرسة حلب التي جمعت بين الدعوة إلى الحرية ونظم الشعر وعرفت بعنايتها بالأسلوب البليغ الناصع وبالشعر الرصين ، وبمدرسة مصر عاش طفلا في القاهرة وارتبطت مطالع حياته بمشاهدها وأدبها وأعلامها قال من قصيدة :
أمنية حقق الرحمن آيتها * يا رب حقق لنا أقصى أمانينا
متى نرى الحق خفاق اللواء على * مشارف المجد من عالي روابينا
متى يرى الوطن الغالي محطمة * اغلاله بسلاح من تآخينا
هامش
( 1 ) زرعة بن شريك وشمر بن ذي الجوشن من قتلة الحسين « ع » .