تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
عرفته كما عرفه غيري هادىء الطبع لطيف المعشر أنيقا مترفا يعتني كثيرا بهندامه وملبسه وأحب شيء إلى نفسه الندوات الأدبية حتى يعاف النوم والطعام في سبيلها وينسى كل شيء في الحياة ويعجبه كثيرا أن يصف الطبيعة في شعره لذا ترى روضياته تمتاز على غيرها وهذه مجلة الغري حافلة بنتاجه الأدبي كما تجد ذلك في ديوانه المطبوع بالنجف عام 1367 ه اما رباعياته طبعت سنة 1370 ه وشاهدته ينظم أكثر ما يمر عليه في الحياة لذلك تجد وصفا دقيقا لمناظر الحياة في أشعاره . ومن أحاسيسه قوله :
دعهم يشيدوا من الأوهام ما شاؤوا * فليس يحفظ خط الكاتب الماء راموا الفخار فما نالوا مرامهم * وقد كبا بهم عجز واعياء جاؤوا الحياة بلا عقل وانهم * سيخرجون من الدنيا كما جاؤوا لو يكشف القلب عما فيه لانكشفت * منهم إلى الناس أشياء وأشياء ولو درت أنهم من بعض من نسلت * حواء لم تهو الا العقم حواء
ومن وصفياته قوله في وصف الربيع :
هذا الربيع تجلى وهو مبتسم * فلتبتسم وليودع نفسك الألم تثني الحياة عليه فالشذا مدح * وكل زنبقة بين الرياض فم كسا الفيافي والآكام من حلل * خضرا ، بها كالفيافي تزدهي الاكم رفارف ليس يدري من يشاهدها * صنعاء أحذق في وشي أم الديم أي المباهج ترجو أن تفتك هنا * دنيا هي البشر ، والاشذاء والنغم حلم جميل تمتع فيه مغتبطا * فما حياتك الا الطيف والحلم
وقوله :
أشاعرة النهر المصفق كلما * شدوت من الأزهار في خير محفل تغني وغضي الطرف عما يخافه * سوانا من الغيب المعمى الموجل تغني فما ندري غدا ما يجيئنا * به الدهر ، والدنيا نصيب المغفل تغني ونحن الآن نشتمل الهنا * فليس لك الأفراح تبقى وليس لي