وحزب أخيك وأشياعه * ومن غير نهجك لم يتبعوا
وقد وحدوا رأيهم أن تكون * اماما عليهم وقد اجمعوا
فلما اعتزمت موافاتهم * وهم في دياجي الشقا هجع
نصيب سواهم نعيم الحياة * وحظهم فقرها المدقع
قطيع له الذئب راع ، متى * يطيب ويهنا له مرتع
وما ان خدعت بايمانهم * ومن خبر الناس لا يخدع
ولكن ليفهم معنى الحياة * أناس بأوهامهم قنع
خرجت بظعنك من يثرب * وسرت تشيعك الادمع
وأسرع نحوك أسيادها * وأدمعهم منهم أسرع
وقد ودعوك فهل أيقنوا * بأنهم مجدهم ودعوا
فقمت كما انتفض ابن العرين * لهم ، أو كما عصفت زعزع
وقلت وقد غمر الحاضرين * جلالك والشرف الارفع
أمر من الموت أن تذعنوا * لحكم الطليق وأن تخضعوا
وماذا ستجنون من فعلكم * إذا حصد المرء ما يزرع
أيغدو ابن ميسون وهو الأذل * عليكم أميرا ولم تجزعوا
أيستبعد الكلب ليث الشرى * وبالحوت يحتكم الضفدع
أبى مجد هاشم أن يستكين * بنوه المغاوير أو يضرعوا
وما أبعد الذل عن مثلهم * لمن عن مخازيه لا يردع
ومن خير آثاره شرها * وأفضل أعماله الأشنع
وأشهى من العمر اتلافه * إذا طاول الارفع الاوضع
وليس الحياة بمحبوبة * إذا غلب الساعد الإصبع
فلا بد من نهضة لي بها * بلوغ المرام أو المصرع
الحسين في طريقه إلى مكة :
ظعنت برهطك تطوي القفار * وبالنجب أجوازها تقطع
يحلك في مهمه مهمه * ويدنيك من حاجر لعلع
وحولك من هاشم فتية * فؤاد المعالي بهم مولع
كستها يد العز برد الجلال * وأبدع تكوينها المبدع
مصابيح في الأفق أشباهها * بهم كل داجية تصدع
تناقلك البيد حتى غدا * لركبك في مكة موضع
وريع يزيد فبث العيون * عليك فما فاتهم مجمع