فهلا اقتفوا اثري فآبوا برحلة * وخارطة كلتاهما أثر يقفى
ويا من بشهب الكهربا رجموا الدجى * فباتت تسر الجن حولهم العزفا
وزانت عروس الأرض من كهربائهم * عقود لآل مذ كساها الدجى وحذا
وباتت لها ترنو السماء فتعتري * اترنو إلى المرآة أم ضرة ذلفا
فما النور ما يجلو عن البصر الدجى * بل النور ما ينضي عن البصر السجفا
ولو اترعوا من زيت كأسي كؤوسهم * لعادت مصابيحا تضيء ولا تطفى
ولو بسناه استصبحوا لتصفحوا * عليه كتاب الأفق حرفا يلي حرفا
وكم من كتاب للطبيعة أهملوا * مغازيه واستطرفوا الخط والغلفا
ويا محضري الأرواح من رقداتها * ومستنطقيها ليس يعفى من استعفى
حنانا بها لا تفزعوها فإنها * لتحسبكم تلك الزبانية الغلفا
فان تك شاقتكم فمن كأسي اشربوا * تروا وتناجوا ذا الهوان وذا الزلفى
تروا تلكم الأرواح كيف تناقلت * كساها فكل في قبا غيره التفا
تروا تلكم الاخلاق كيف تكونت * جزاءا وفاقا انصف الشهم والجلفا
تروا صور الاعمال كيف تنكرت * فعرف بدا نكرا ونكر بدا عرفا
تروا كيف أسرار القلوب تصورت * على مهجة زغفا وفي مهجة رضفا
تروا نية الانسان كيف تأولت * فأخفت لما أبدى وأبدت لما أخفى
تروا نية الانسان كيف تدينه * به وهو لا يستطيع نصرا ولا صرفا
تروا نية الانسان كيف تدينه * ولم تتقبل منه عدلا ولا صرفا
وللشيخ محمد طه الحويزي :
خليلي هذي كربلاء وهذه * قبور بني الزهراء فيها قفا نبكي
هلما نذيب الدمع من ذائب الحشا * ونسقي به بوغاء هيلت على النسك
ألا فاذكرا ما حل فيها وما جرى * على عصبة التوحيد من عصبة الشرك
وقال :
بآل أحمد أرجو نيل أمنيتي * بحيث لا مرتجى يرجى سوى الباري
هم عدتي وعديدي والولاء لهم * كنز به افتدي نفسي من الباري