تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
اشعاع النفس
بربك أرشفني ولو رشفة صرفا * لتوسعني سكرا فأوسعها وصفا ألم تدر ان الراح روح لطيفة * إذا امتزجت بالقلب زاد بها لطفا فلا تخف في خبث العناصر لطفها * فها هي كادت من لطافتها تخفى وهب أنها تصفي المزاج بمزجها * أليس بها صرفا يبيت الحجى أصفى يقولون لي امزج قد ضعفت وما دروا * تضاعف عقلي مذ وهى جسدي ضعفا مررت عليها وهي قطف بكرمها * فكدت حذار المزج اشربها قطفا وما الخمر صرفا غير مارج جذوة * إذا صهرت روح به تبرها شفا فلست أرى الساقي ظريفا كما ترى * إذا لم يغادرني لصهبائه ظرفا ولست أراه للنديم كما ترى * وفيا إذا لم يسقني كأسه الأوفى فليت فمي وقف بيمنى مديرها * كما لم يزل عقلي على كأسها وقفا فمن صرفها املأ لي صحافا وأروني * تجدني لكم أروي بتوصيفها صحفا فما هي الا قوة ان تكهربت * قواي بها زادت أشعتها ضعفا تجلت على حسي فوحدت خمسه * وفي كل حس صرت قوته صرفا فكم غادرتني مذ ترشفتها فما * ومذ أشرقت عينا ومذ طبقت أنفا فأبصرتها من كل وجه وذقتها * فأصبحت لم يفضل أمامي بها الخلفا وتحسبها في الكأس ماء وان جرت * بقلبي ذكت نارا أضاءت له الكهفا فكم أحرقت للغيب سجفا وأظهرت * حقائق غرا دونها ظاهر السجفا تجلى على طور الطبيعة نورها * فدكته واستقصت جراثيمه نسفا
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 228 | جواد شبر