تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
رموها بمعطش اعراقها * فجد بدماهم لعطشانها لتصلح من شأنها بالحسام * اصلاح جدك من شانها غداة ابن أم الردى أمها * يزجي الجياد بخلصانها بكل شديد القوى لم يزل * يقاسي الطوى حب لقيانها طليق المحيا كأن القنا * سقته الحميا بخرصانها تتيه المذاكي بها في الوغى * وتطفي المواضي بأيمانها لقد أرخصت للهدى أنفسا * سوى الله يعيى بأثمانها وقد أذعنت للردى خوف أن * يفوز ابن هند باذغانها وشدت حبى الحرب كي لا تحل * حرب حباها بسلطانها وغالت بنصر ابن بنت النبي * غلو الجفون بأنسانها درت انه خير أو طارها * فباعت به خير أوطانها نضتها عزائم لو أفرغت * سيوفا لقدت بأجفانها فجادت بأرواحها دونه * وظلت تقيه بأبدانها تحي العوالي كأن قد حلى * بأكبادها طعن مرانها وتبدي ابتساما لبيض الظبي * كان الظبي بعض ضيفانها وزانت سماء الوغى سمرها * بشهب رجوما لشيطانها وأبدت أهلة أعيادها * بنصر الهدى بيض ايمانها وراحت تلي حينها في الوغى * كنشوى تلي الراح في حانها فمالت نشاوى بسكر الردى * تخال الظبي بعض ندمانها وغادرت السبط لا عذرة * مروع الحمى بعد فقدانها فعاد يقاسي الأعادي بلا * ظهير له بين ظهرانها يشد على جمعها مفردا * بماضي المضارب ظمآنها ويسقي صحيفته عزمه * فيمحو صحيفة ميدانها إذا هي صلت على هامها * تخر سجودا لاذقانها فيحظى الغرار بأوغادها * ويحظى الفرار بشجعانها ويخطف ابصارها برقه * ويرمي بها اثر ألوانها تكاد من الرعب أرواحها * تروع الجسوم بهجرانها ولو لم يرد قربه ربه * لاردى الأعادي بأضغانها ولكن قضى ان يرى ابن البتول * ثار ابن هند واخدانها فأمسى ويأتيه حرب على * نزار فريسة ذؤبانها