ظمآن يمنع جرعة من مائها * والماء للوحش السروب معين
حفت به أسد العرين وما سوى * سمر العواسل والسيوف عرين
ضعفوا عديدا والعدا أضعافهم * وبدوا جسوما والقلوب حصون
تركوا الحياة بكربلاء وأرخصوا * تلك النفوس وسومهن ثمين
وحموا خدورا بالسيوف وبالقنا * فيها ودائع أحمد والدين
لم أنسهن إذ العدا هتكت ضحى * منها الخبا وكفيلهن طعين
حسرى تجاذبها الطغاة مقانعا * من تحتها سرّ العفاف مصون
وتعجّ تندب ندبها وحميّها * والجسم منه في الصعيد رهين
من للنساء الحائرات بمهمه * لم تدر موئلها وأين تكون
* * *
[ ترجمته ]
السيد هاشم هو الأخ الأكبر ، للشاعر الشهير السيد جعفر ، المترجم له في جزء سابق من هذه الموسوعة ، جاء مع أخيه إلى النجف لاستكمال الفضيلة ، فدرس على جماعة من علماء عصره علمي الفقه والأصول ، ولما توفي أخوه السيد جعفر سنة 1315 ه . انتقل بعده بسنتين إلى الكوفة حوالي سنة 1318 ه .
فكان أحد أفاضلها الذين يرجع إليهم في المسائل الشرعية وأحد أئمة الجماعة بها في مسجد قريب من داره يعرف بمسجد النجارين ، وكان وقورا حسن الطلعة بهي المنظر مهيبا في مجلسه وحديثه . ولد في قرية السادة - من أعمال الحلة الفيحاء - سنة 1269 ه . فهو أكبر من شقيقه السيد جعفر بثمان سنين ولأخيه المذكور فيه مدائح وله معه مراسلات مثبتة بديوانه منها قوله وقد بعث بها اليه من النجف إلى الحلة كما في الديوان .
يا أيها المولى الذي أصفيته * ودي وإخلاصي وصفو سرائري
يا هاشما ورث العلى من هاشم * فسما على بادي الورى والحاظر
أهوى لقاك وبيننا بيداء لا * بالخفّ نقطعها ولا بالحافر
وتهزني الذكرى إليك محبة * فكأن قلبي في جناحي طائر