وبكم أمن أمة الخير إذ أن * تم نجوم الهداية الوقاده
اذهب اللّه عنكم الرجس أهل البيت * في محكم الكتاب أفاده
وبتطهير ذاتكم شهد القر * آن حقا فيا لها من شهاده
من يصلي ولم يصلّ عليكم * فهو مبد لذي الجلال عناده
معشر حبكم على الناس فرض * أوجب اللّه والرسول اعتماده
وبكم أيها الأئمة في يو * م التنادي على الكريم الوفاده
يوم تأتون واللواء عليكم * خافق ما أجلها من سياده
والمحبون خلفكم في أمان * حين قول الجحيم هل من زيادة
فاز واللّه في القيامة شخص * لكم بالوداد أدى اجتهاده
كل من لم يحبكم فهو في الن * ار وان أوهنت قواه العبادة
هكذا جاءنا الحديث عن الها * دي فمن ذا الذي يروم انتقاده
كل قال لكم فأبعده الل * ه وعن حوضكم هنالك ذاده
خاب من كان مبغضا أحدا من * كم ومن قد أساء فيه اعتقاده
ضلّ من يرتجي شفاعة طه * بعد أن كان مؤذيا أولاده
آل بيت الرسول كم ذا حويتم * من فخار وسؤدد وزهاده
أنتم زينة الوجود ولا زل * تم بجيد الزمان نعم القلاده
فيكم يعذب المريح ويحلو * وبه يسرع القريض انقياده
كيف يحصي فخاركم رقم أقلا * م ولو كانت البحار مداده
أنتم أنتم حلول فؤادي * فاز واللّه من حللتم فؤاده
وأنا العبد والرقيق الذي لم * يكن العتق ذات يوم مراده
أرتجي الفضل منكم وجدير * بكم المنّ بالرجا وزيادة
فاستقيموا لحاجتي ففؤادي * مخلص حبّه لكم ووداده
إنّ لي يا بني البتول إليكم * في انتسابي تسلسلا وولادة
خلفتني الذنوب عنكم فريدا * فارحموا عجز عبدكم وانفراده
فلكم عند ربكم ما تشاؤو * ن وجاه لا تختشون نفاده
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 56
مساهمون: جواد شبر
ص٥٦