السيّد هاشم كمال الدين المتوفى 1341
المرء يحسب أنه مأمون * والموت حق والفناء يقين
لا تأمن الدنيا فإن غرورها * خدع الأوائل والزمان خؤن
ما مرّ آن من زمانك لحظة * إلا وعمرك بالفنا مرهون
وإذا غمرت بنعمة وبلذة * لا تنسينك حوادثا ستكون
وإذا بكيت على فراق أحبة * فلتبك نفسك أيها المسكين
لابدّ من يوم تفارق معشرا * كنت الوجيه لديهم وتهون
والناس منهم شامت لم يكترث * فيما دهاك ومنهم محزون
وترى من الهول الذي لأقلّه * تذرى الدموع محاجر وعيون
فكأنه اليوم الذي في كربلا * يوم به طاها النبي حزين
يوم به السبع الطباق لعظمه * قد دكها بعد الحراك سكون
وتجلببت شمس الضحى بملابس * سودا تجلبب مثلهن الدين
يوم به فرد الزمان قد اغتدى * فردا وليس له هناك معين
ما بين أعداء عليه تجمعت * منها الجوانح ملؤهن ضغون
طمع العدو بأن يسالم مذعنا * فأبى الوفاء وسيفه المسنون
وسطا يفرق جمعهم بمهند * فيه الرؤوس عن الجسوم تبين