إذا جئتها حرمت ظهر مطيتي * وحرّرتها من رحلها وخطامها
واني على نأي الديار وبينها * وصدع الليالي شعبنا واحتكامها
منوط بها ملحوظ عين ولائها * قريب إليها مرتو من مدامها
إليك أبا الريحانتين مديحة * بعلياك تعلو لا بحسن انسجامها
مقصرة عن عشر معشار واجب الث * ناء وإن أدّت مزيد اهتمامها
ونفثة مصدور تخفق بعض ما * تراكم في أحنائه من حمامها
وأزكى صلاة بالجلال تنزلت * من المنظر الأعلى وأزكى سلامها
على المصطفى والمرتضى ما ترنمت * على عذبات البان ورق حمامها
وقال من قصيدة في مدح أهل البيت عليهم السلام :
من غرامي بقرطها والقلاده * ان أمت مغرما فموتي شهاده
غادة حلّ حبها في السويدا * ورمى سهمها الفؤاد فصاده
وإذا عرّج النسيم عليها * هزّ تلك المعاطف الميّاده
زارني طيفها ومنّ بوعد * هل ترى الطيف منجزا ميعاده
ليس إلا لها وللنفر البيض * بنظم القريض يجري جياده
يا غريبا بأي واد أقاموا * من فسيح البلاد صاروا عهاده
آل بيت الرسول أشرف آل * في الورى أنتم وأشرف ساده
أنتم السابقون في كل فخر * أسس اللّه مجدكم وأشاده
أنتم للورى شموس وأقما * ر إذا ما الضلال أرخى سواده
أنتم منبع العلوم بلا ريب * وللدين قد جعلتم عماده
أنتم نعمة الكريم علينا * إذ بكم قد هدى الإله عباده
لم يزل منكم رجال وأقطا * ب لمن اسلموا هداة وقاده
أنتم العروة الوثيقة والحبل * الذي نال ما سكوه السعادة
سفن للنجاة أن هاج طوفا * ن الملمات أو خشينا ازدياده