وكيف وهذا الوقت داع لمثله * ففيه توالى الظلم وانتشر الشر
وما هو إلا ناشر العدل والهدى * فلو كان موجودا لما وجد الجور
وإن قيل من خوف الطغات قد اختفى * فذاك لعمري لا يجوّزه الحجر
إلى أن يقول :
وإن قيل إن الاختفاء بأمر من * له الأمر في الأكوان والحمد والشكر
فذلك أدهى الداهيات ولم يقل * به أحد إلا أخو السفه الغمر
أيعجز رب الخلق عن نصر حزبه * على غيرهم حاشا فهذا هو الكفر
فحتام هذا الاختفاء وقد مضى * من الدهر آلاف وذاك له ذكر
وما أسعد السرداب في سر من رأى * له الفضل عن أمّ القرى وله الفخر
فيا للأعاجيب التي من عجيبها * ان اتخذ السرداب برجا له البدر
فيا علماء المسلمين فجاوبوا * بحق ومن رب الورى لكم الأجر
وغوصوا لنيل الدر أبحر علمكم * فمنها لنا لا زال يستخرج الدر
فانبرى للجواب جماعة من فطاحل الأدب وفرسان الشعر ولغة العرب :
1 - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء بقصيدة تربو على 300 بيتا ، على الوزن والقافية نظمها سنة 1317 ه . وهي السنة التي وردت بها القصيدة ، والقصيدة مثبتة في مخطوطنا ( سوانح الأفكار في منتخب الأشعار ) ج 4 / 230 .
2 - السيد محسن الأمين العاملي بقصيدة على القافية والروي ب 309 بيتا وشرحها شرحا مبسوطا وأسماها ( البرهان على وجود صاحب الزمان ) طبعت بالمطبعة الوطنية بالشام عام 1333 ه .
3 - قصيدة الشيخ محمد جواد البلاغي المتوفى 1352 ه . أيضا على الوزن والقافية طبعت في آخر كتابه ( حاشية البيع ) كما أثبتها السيد الأمين في ترجمته في أعيان الشيعة .