ومن روائعه التي اشتهرت وحفظها القاصي والداني قصيدته ( الكوثرية ) والمقطع الأول منها في الغزل وباقيها في مدح الإمام أمير المؤمنين علي ( ع ) :
أمفلّج ثغرك أم جوهر * ورحيق رضابك أم سكر
قد قال لثغرك صانعه * انا أعطيناك الكوثر
والخال بخدك أم مسك * نقطّت به الورد الأحمر
أم ذاك الخال بذاك الخدّ * فتيت الندّ على مجمر
عجبا من جمرته تذكو * وبها لا يحترق العنبر
وقال من قصيدة رقيقة .
الخال في وجنتيك قد لثمك * والشعر أهوى مقبلا قدمك
ولم تنلني الذي أنلتهما * فليتني قد لثمت من لثمك
نحلت مثل السواك فيك فما * ضرك لو أنني رشفت فمك
يا كشحه طال عدل قامته * فأشك اليه من الذي هضمك
يا جفنه اعتاد بالضنى جسدي * فليحتمل فوق سقمه سقمك
يا غصن طاولت قدّه فلئن * يقصفك ريح الصبا فما ظلمك
ويا عنيقيد قست وفرته * فيك ، فان أستطع شربت دمك
يا كعبة الحسن ليس يحسن أن * تريع بالصد من أتى حرمك
يا أسعد الخال فوق وجنته * لقد قضى حجه من استلمك
يا آس فوق الشقيق من رقمك * يا در بين العقيق من نظمك
من ملأ الريق بالرحيق ومن * بمسك خال عليه قد ختمك
من فيك أجرى نواظري سحبا * لما رأت كالوميض مبتسمك
بميسم الشوق قد كوى كبدي * من بسمات الجمال قد وسمك
أنشاك لي نشوة ومنتزها * من أودع الراح والأقاح فمك
مولاي هل أنت راحم كلفا * لو كنت يوما مكانه رحمك