الشّيخ مهدي الظّالمى المتوفى 1359
كانت الهيئة الروحية تقيم مأتم العزاء لذكرى سيد الشهداء الإمام الحسين ( ع ) في مسجد آل الجواهري بالنجف الأشرف في المحرم فكانت هذه القصيدة الحسينية قد خصصت لها ليلة من الليالي :
متى مضر الحمراء تطلب ثارها * فتسمع آذان الزمان شعارها
وحتى م تستقصي البلاد بجولة * على الأرض تهدي للسماء غبارها
إلى م بدار الذل تبقى وما لها * على الضيم دهرا لا تملّ قرارها
أتحسب أن غضت عن الحرب طرفها * بغير وصال الموت تقطع عارها
فلا عذر حتى تورد القوم بالظبا * حياض المنايا أو تخوض غمارها
فيا من بها يستدفع الضر والعدى * حذارا من البلوى تعزز جارها
دعي البيض في ليل القتام سوافرا * إذا حجبت خيل الكماة نهارها
وزفّي لنيل المجد نفسا أبية * ولا تجعلي إلا الرؤوس نثارها
أديري رحى الهيجاء يوما لعلّها * عليك بوادي الطف تنسى مدارها
غداة حسين خرّ للأرض فانثنت * عليه تشنّ العاديات مغارها
فجرّت اليه المحصنات ذيولها * وقد سلبت أيدي العدو ستارها
فطافت به لما سعت بين قومها * تفاديه والأحشاء ترمي جمارها
وأهوت عليه تلثم النحر والعدى * تجاذبها بين الجموع أزارها
أتستر بالأيدي الوجوه وقومها * أعدّت لدفع الضيم عنها شفارها
فليت أبيّ الضيم ساعة أبرزت * من الخدر حسرى تستقيل عثارها
يرى زينبا بين الأجانب بعدما * أماطت يد الأعداء عنها خمارها