الشّيخ عبد اللّه الخضري المتوفى 1359
يستنهض في أولها حجة آل محمد ويتخلص برثاء الحسين عليه السلام :
أبا صالح حتى متى أنت غائب * وليس لهذا الدين غيرك صاحب
لقد خفضتنا نصب عينك عصبة * البغاة وثلّث من حماكم جوانب
يريدون منا أن نفضّل عصبة * لها الكفر دين والمعاصي مذاهب
على من أقام الدين في سيفه الذي * له قد أطاعت من قريش كتائب
أباد قريشا يوم بدر بسيفه * ويوم حنين ليس إلاه ضارب
فكم كفّ عن وجه النبي جيوشهم * وكم ظهرت منه بأحد عجائب
ويوم تبوك حين ناداه أحمد * وقد هربوا منه هم والأقارب
أغثني فأنت اليوم كهفي وناصري * فلبّاه لا وان ولا هو راهب
فداؤك نفسي ها أنا اليوم قادم * وكان كما ينحط للرجم ثاقب
فأرداهم صرعى وفلّق هامهم * همام بماضيه تفلّ القواضب
ولما أراد اللّه لقيا رسوله * فأوحى له بلّغ فإنك غالب
فقام رسول اللّه يخطب فيهم * ألا بلغوا يا قوم من هو غائب
بأن عليا وارثي وخليفتي * على الناس بعدي وهو للأمر صاحب