يتهادى أمامها مثل بدر * التمّ يتلو بها الكتاب المجيدا
والعوادى بجسمه تتعادى * فوجت منه صدره المحمودا
يا لها العقر ما درت أيّ جسم * تركته بوطئها مهدودا
ومعرّى على الثرى ألبسته * شفر البيض والرياح برودا
ونساه على النجائب مهما * تطو بيد بها تقابل بيدا
معجلات بهن لابن زياد * ويزيد أسرى تحاكى العبيدا
يا لها نكبة إلى الحشر لم يبل * الجديدان من جواها جديدا « 1 »
* * *
[ ترجمته ]
هو عبد اللّه بن علي من شعراء القرن الرابع عشر . ترجم له صاحب أنوار البدرين في شعراء الأحساء فقال : هو من أدبائها الكاملين الخيرين الشيخ عبد اللّه بن علي الأحسائي رحمه اللّه ، كان من الأخيار الأتقياء الأبرار ومن شعراء أهل البيت الأطهار عليهم السلام ، له ديوان شعر في مجلدين أو أكثر ، وله قصيدة هائية جارى بها ملحمة الملا كاظم الأزري تبلغ ثلاثة آلاف بيت عدّد فيها مواقف أهل البيت في المغازي وذكر فضائلهم ، وأكثر أشعاره في مراثي الحسين عليه السلام وأنصاره . كان من المعاصرين ، توفي رحمه اللّه في سيهات ( قرية من قرى القطيف ) وصلى عليه شيخنا العلامة . ومن شعره في رثاء الإمام الحسين ( ع ) :
الا بأبي أفدي الغريب الذي قضى * وما بلّ منه بالورود أوام
غداة عليه جاش في طف كربلا * لهم جيش بغي كالخضمّ لهام
هامش
( 1 ) هذه القصيدة وأخرى مطلعها :برغم العلى يا بن النبيين تغتدي * ثلاث ليال لا توارى بساتررواهما الشيخ حسين الشيخ علي البلادي البحراني في ( رياض المدح والرثاء ) وقال : للتقى الأواه الشيخ عبد اللّه القاري التقى الأحسائي .