عجبت من قوم دعوه إلى * جند عليه بذله جنّدا
وواعدوه النصر حتى إذا * وافى إليهم أخلفوا الموعدا
وأوقدوا النار على خيمة * وتّدها بالشهب من وتّدا
يا بأبي ظمآن مستسقيا * وما سقوه غير كأس الردى
ويا بروحي جسمه ما الذي * جرى عليه من خيول العدا
وذات خدر برزت بعده * في زفرات تصدع الأكبدا
وقومها منها بمرأى فما * أقربهم منها وما أبعدا
فلتبك عين الدين من وقعة * أبكت دما في وقعها الجلمدا
وقال من قصيدة في الإمام الحسين ( ع ) :
وقائلة لي عزّ قلبك بعدهم * فقلت أصبت القول لو كان لي قلب
فقد أرخصت مني الدموع ولم أزل * أغالي بدمعي كلما استامه خطب
رزية قوم يمموا أرض كربلا * فعاد عبيرا منهم ذلك الترب
أكارم يروي الغيث والليث عنهم * إذا وهبوا ملأ الحقائب أوهبّوا
إذا نازلوا الأعداء أقفر ربعها * وإن نزلوا في بلدة عمّها الخصب
تخفّ بهم يوم اللقاء خيولهم * فتحسبها ريحا على متنها الهضب
إذا انتدبوا يوم الكريهة أقبلوا * يسابق ندبا منهم ما جد ندب
يكلفهم أبناء هند مذلة * وتوصيهم بالعزّ هندية قضب
فيا لهفة الاسلام من آل هاشم * ووا حربا للدين مما جنت حرب
فأضحى إمام المسلمين مجردا * وحيدا فلا آل لديه ولا صحب
وظلّ وليل النقع داج تحفه * نصول القنا كالبدر حفّت به الشهب
وقد ولي الهنديّ تفريق جمعهم * فصحّ ( لتقسيم ) الجسوم به الضرب
إلى أن قضى ظمآن والماء دونه * ( مباح على الرواد منهله العذب )
بنفسي يا مولاي خدك عافر * وجسمك مطروح أضرّ به السلب
* * *