تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
عجبت من قوم دعوه إلى * جند عليه بذله جنّدا وواعدوه النصر حتى إذا * وافى إليهم أخلفوا الموعدا وأوقدوا النار على خيمة * وتّدها بالشهب من وتّدا يا بأبي ظمآن مستسقيا * وما سقوه غير كأس الردى ويا بروحي جسمه ما الذي * جرى عليه من خيول العدا وذات خدر برزت بعده * في زفرات تصدع الأكبدا وقومها منها بمرأى فما * أقربهم منها وما أبعدا فلتبك عين الدين من وقعة * أبكت دما في وقعها الجلمدا
وقال من قصيدة في الإمام الحسين ( ع ) :
وقائلة لي عزّ قلبك بعدهم * فقلت أصبت القول لو كان لي قلب فقد أرخصت مني الدموع ولم أزل * أغالي بدمعي كلما استامه خطب رزية قوم يمموا أرض كربلا * فعاد عبيرا منهم ذلك الترب أكارم يروي الغيث والليث عنهم * إذا وهبوا ملأ الحقائب أوهبّوا إذا نازلوا الأعداء أقفر ربعها * وإن نزلوا في بلدة عمّها الخصب تخفّ بهم يوم اللقاء خيولهم * فتحسبها ريحا على متنها الهضب إذا انتدبوا يوم الكريهة أقبلوا * يسابق ندبا منهم ما جد ندب يكلفهم أبناء هند مذلة * وتوصيهم بالعزّ هندية قضب فيا لهفة الاسلام من آل هاشم * ووا حربا للدين مما جنت حرب فأضحى إمام المسلمين مجردا * وحيدا فلا آل لديه ولا صحب وظلّ وليل النقع داج تحفه * نصول القنا كالبدر حفّت به الشهب وقد ولي الهنديّ تفريق جمعهم * فصحّ ( لتقسيم ) الجسوم به الضرب إلى أن قضى ظمآن والماء دونه * ( مباح على الرواد منهله العذب ) بنفسي يا مولاي خدك عافر * وجسمك مطروح أضرّ به السلب
* * *
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 327 | جواد شبر