السيد عبد المطلب الحلي المتوفى 1339
قم بنا ننشد العيس الطلاحا * عن بلاد الذلّ نأيا وانتزاحا
إلى أن يتخلص لموقف الحسين وبطولته فيقول :
بأبي الثابت في الحرب على * قدم ما هزّها الخوف براحا
كلما خفّت بأطواد الحجا * زاد حلما خفّ بالطود ارتجاحا
مسعر إن تخبو نيران الوغى * جرّد العزم وأوراها اقتداحا
لم يزل يرسي به الحلم على * جمرها صبرا وقد شبّت رماحا
كلما جدّت به الحرب رأى * جدّها في ملتقى الموت مزاحا
إن يخنه السيف والدرع لدى * ملتقى الخيل اتقاء وكفاحا
لم يخنه الصبر والعزم إذا * صرّت الحرب إدّراعا واتشاحا
رب شهبآء رداح فلّها * حين لاقت منه شهبآء رداحا
كلما ضاق به صدر الفضا * صدره زاد اتساعا وانشراحا
فمشى قدما لها في فتية * كأسود الغاب يغشون الكفاحا
يسبقون الجرد في الهيجا إذا * صائح الحيّ بهم في الروع صاحا
ويمدّون ولكن أيديا * للعدى تسبق بالطعن الرماحا
أيديا في حالة تنشي الردى * وبأخرى تمطر الجود سماحا
فهي طورا بالندى تحيي الورى * وهي طورا أجل كان متاحا
بأبي أفدي وجوها منهم * صافحوا في كربلا فيها الصفاحا