الحاج مصطفى ميرزا المتوفى 1338
يا راكب القود تجوب الفلا * وتقطع الأغوار والأنجدا
عرّج على الطف وعرّس بها * عني وقف في أرضها مكمدا
وانشد بها من كل ترب العلا * من هاشم من شئت أن تنشدا
فكم ثوت فيها بدور الدجى * وكم هوت فيها نجوم الهدى
وكم بها للمجد من صارم * عضب على رغم العلى أغمدا
كل فتى يعطي الردى نفسه * ولم يكن يعطي لضيم يدا
يخوض ليل النقع يوم الوغى * تحسبه في جنحه فرقدا
يصدع قلب الجيش إما سطا * ويصدع الظلماء إما بدا
تلقاه مثل الليث يوم الوغى * بأسا ومثل الغيث يوم الندى
إن ركع الصارم في كفه * خرّت له هام العدى سجّدا
لم يعترض يوم الوغى جحفلا * إلا وثنّى جمعه مفردا
سامهم الذل بها معشر * والموت أحلى لهم موردا
ومذ رأوا عيشهم ذلة * والموت بالعز غدا أرغدا
خاضوا لظى الهيجاء مشبوبة * واقتحموا بحر الردى مزبدا
وقبّلوا خدّ الظبا أحمرا * وعانقوا قدّ القنا أغيدا
وجرّدوا من عزمهم مرهفا * أمضى من السيف إذا جرّدا
يفدون سبط المصطفى أنفسا * قلّ بأهل الأرض أن تفتدى