وله من قصيدة في مدح السيد محمد القزويني وهذا غزلها :
أتى زائرا والليل شابت ذوائبه * يرنحه غصن الصبا ويلاعبه
تزرّ على البدر المنير جيوبه * وتضفو على الغصن النضير جلاببه
يقابل ليلا صدره أفق السما * فترسم فيه كالعقود كواكبه
على وجنتيه أنبت الحسن روضة * حمتها أفاعي فرعه وعقاربه
وفي فمه ماء الحياة الذي به * يعيش - إلى أن ينقضي الدهر - شاربه
( ولعت به غضّ الشبيبة ناشئا ) * جرى الماء في خديه واخضرّ شاربه
فغادرني ( قوسا ) مثقّف قدّه * وصيّرني رهن الكآبة ( حاجبه )
وقلت له زر . قال يفضحني السنا * فقلت له ذا ليل شعرك حاجبه
فقال ظلام الليل لم يخف طلعتي * فقلت له أردى الكرى من تراقبه
فجاء وقد مدّ الظلام رواقه * تمانعه أردافه وتجاذبه
فبتنا وأثواب العفاف تلفّنا * وسادته زندي وطوقي ذوائبه
ونروي أحاديث الصبابة بيننا * فيعذلني طورا وطورا أعاتبه
إلى أن أغار الصبح في نوره على * دجى الليل وانجابت برغمي غياهبه
فودعني والدمع يغلب نطقه * وقد غمر الأرض البسيطة ساربه
وفارقته لكن قلبي من جوى * جرى أدمعا من غرب عيني ذائبه
بديع جمال عن معانيه قاصر * بياني وقد ضاقت عليّ مذاهبه
غدائره سود وحمر خدوده * وصفر تراقيه وبيض ترائبه
وخطّ يراع الحسن لاما بخده * فسبحان باريه ويا عزّ كاتبه
رقيق أديم الوجه يجرح خده * إذا ما النسيم الغضّ هبّت جنائبه
إذا مرّ في وادي الأراك تغار من * محاسنه أغصانه ورباربه