تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
حبيبة خير الرسل ما بين أهله * يقبّلها شوقا ويوسعها بشرا ومهما لريح الجنة اشتاق شمّها * فينشق منها ذلك العطر والنشرا إذا هي في المحراب قامت فنورها * بزهرته يحكي لأهل السما الزهرا وإنسية حوراء فالحور كلّها * وصائفها يعددن خدمتها فخرا وإن نساء العالمين إماؤها * بها شرّفت منهن من شرفت قدرا فلم يك لولاها نصيب من العلى * لأنثى ولا كانت خديجة الكبرى لقد خصّها الباري بغرّ مناقب * تجلّت وجلّت أن نطيق لها حصرا وكيف تحيط اللسن وصفا بكنه من * أحاطت بما يأتي وما قد مضى خبرا وما خفيت فضلا على كل مسلم * فيا ليت شعري كيف قد خفيت قبرا وما شيّع الأصحاب سامي نعشها * وما ضرّهم أن يغنموا الفضل والأجرا بلى جحد القوم النبي وأضمروا * له حين يقضي في بقيته المكرا لقد دحرجوا مذ كان حيا دبابهم * وقد نسبوا عند الوفاة له الهجرا فلما قضى ارتدوا وصدّوا عن الهدى * وهدّوا - على علم - شريعته الغرا وحادوا عن النهج القويم ضلالة * وقادوا عليا في حمايله قهرا وطأطأ لا جبنا ولو شاء لانتضى * الحسام الذي من قبل فيه محا الكفرا ولكنّ حكم اللّه جار وإنه * لأصبر من في اللّه يستعذب الصبرا
ومن قوله :
يا أمّة نبذت وراء ظهورها * بعد النبي إمامها وكتابها ماذا نقمت من الوصي ألم يكن * لمدينة العلم الحصينة بابها أم هل سواه أخ لأحمد مرتضى * من دونه قاسى الكروب صعابها « 1 »
هامش
( 1 ) عن أعيان الشيعة ج 20 صفحة 83 .