أيمانهم في الوغى ترمي بصاعقة * وفي الندى من حياها تخجل السحب
وأسوأ حسينا وباعوا فيه أنفسهم * ووازروه وأدّوا فيه ما يجب
حتى تولوا وولّى الدهر خلفهم * وما بقي للعلى حبل ولا سبب
وظل سبط رسول اللّه منفردا * لا إخوة دونه تحمي ولا صحب
يا سيدا سمت الأرض السماء به * وأصبحت تغبط الحصبا بها الشهب
إن تبق ملقى على البوغاء منجدلا * مبضع الجسم تسفي فوقك الترب
فربّ جلّاء قد جلّيت كربتها * ورب هيجا خبا منها بك اللهب
فيك المدايح طابت مثلما حسنت * فيك المراثي وفاهت باسمك الندب
أرى المعالي بعد السبط شاحبة * منها الوجوه ومنها الحسن مستلب
وكيف لا تنزع العلياء جدّتها * ومفخر الدين قد أودى به العطب
* * *
[ ترجمته ]
السيد ناصر السيد أحمد ابن السيد عبد الصمد البحراني البصري . يتصل نسبه بالسادة آل شبانه وينتهون بنسبهم إلى الإمام موسى بن جعفر عليه السلام . كان من العلماء الأعلام هاجر إلى النجف وحضر بحث الشيخ مرتضى الأنصاري رحمه اللّه فاعجب الشيخ به وطلب من أبيه إبقاءه في النجف الأشرف للاشتغال ولو مقدار سنتين ثم سافر للبصرة وكان الطلب من أهلها بالبقاء عندهم إذ كانت مؤهلات رجل الاصلاح متوفرة فيه وهكذا أصبحت شخصيته الوحيدة في البصرة ونال بها زعامة الدين والدنيا وخضع له الامراء والوزراء وهابه الملوك والسلاطين وامتثل أمره القاصي والداني ، وكان قاعدة رصينة للفضيلة وتحقيق الحق وان صدى أحاديثه وسيرته حديث الأندية وسيبقى لأنه مثال من أمثلة الاستقامة والعدالة .
قال صاحب أنوار البدرين : للسيد من المصنفات كتاب في التوحيد على قواعد الحكماء والمتكلمين ، استعرته منه وطالعته في بعض أسفاري ولا أنسى