تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
قد أصبحت بعد الخفارة تتقي * ضرب السياط بكفها والمعصم ومروعة جمعت على حرق الأسى * منها شظايا قلبها المتألم تدعو ودفاع الحريق بقلبها * من حرّ ساعرة الجوى المتضرم وتقول للحادي رويدك فاتئد * هذي معاهد كربلاء فيمم قف بي أقيم على مصارع إخوتي * نوحا كنوح الثاكلات بمأتم أنعاهم فرسان صدق لم تكن * هيابة عند اللقا في المقدم وتعج تنفث عن حشى حرانة * عتبا نوافذه كوخز الأسهم هتفت بعليا هاشم من قومها * شمّ الأنوف لها المكارم تنتمي لا عذر أو تزجي الجياد إلى الوغى * من كل أشقر سابح أو أدهم حتى تجول بها على هام العدى * وتعوم من دمها ببحر مفعم أتسومها ضيما أمية بعدما * كانت لها قدما مواطىء منسم أكلت ضباها البيض شلو زعيمها * ما آن تهتف هاشم بالصيلم « 1 » قوموا فكم ولجت ذئاب أمية * لكم غداة الطف أجمة ضيغم كم حرمة بالطف قد هتكت لكم * من سلب أبراد وحرق مخيم كم منكم من ثاكل عبرى ولا * من ثاكل منهم ولا من أيّم ومخدرات الوحي بين أمية * تسبى برغمكم كسبي الديلم
* * *

[ ترجمته ]

الشيخ علي بن قاسم الأسدي ولد سنة 1240 بالحلة وامتد عمره إلى 93 سنة وكان في ريعان شبابه وعنفوان كهولته معدودا في جملة قراء الحلة وذاكريها في المحافل الحسينية وله في انشاد الشعر من الرثاء وغيره تلحين خاص وطريقة معروفة امتاز برقة نغمتها على غيره ، وتعرف حتى اليوم ب ( الطريقة القاسمية )
هامش
( 1 ) الصيلم هو الهتاف بحلف الفضول أشرف حلف أسس في الجاهلية لنصرة المظلوم وردع الظالم ، ولما جاء الاسلام أيّده وأقرّه ، وسمي بالفضول لفضله أو لأن الذين قاموا به أسماؤهم فضل وفضيل وفاضل وكان الذي دعى لتأسيسه الزبير بن عبد المطلب لقصة حدثت في مكة :