اليوم ناصر آل بيت محمد * أرخ بجنات النعيم مخلد
وقال الشاعر الكبير مفخرة الحلة الفيحاء الشيخ حمادي نوح يمدح السيد بهذه القصيدة الغراء وقد أهداها له ، وهذا ما وجدناه منها :
أيسحرني عن غاية الشرف الهوى * ويقمرني عن مركز الفخر قامر
عليّ لنعت الدار فياضة العلا * فرائد ذكر دونهن الجواهر
إذا غاب عن آفاق بابل ناصري * فلي من أعالي البصرة اليوم ( ناصر )
له سطعت أفعال أروع ماجد * إذا غيبت شهب المنى فهو حاضر
وأرقلت الركبان في أمر رشده * إذا عاج منها وارد هاج صادر
وإن جاهدتني في القريض عصابة * تبادرني في جهدها وأبادر
تصوّر أتقاني فردّ مقالها * حميدا بذكري وهو جذلان شاكر
كأن معاليه على الدهر أنجم * بسود الأماني ناصعات زواهر
وذكر اليعقوبي في البابليات أن مقطعا من هذه القصيدة يخصّ الإمام الحسين ( ع ) ومنه :
ليومك يا بن المصطفى انصدع الهدى * فما لصدوع الفخر بعدك جابر
ومن لسما العلياء يرفع سمكها * ودارت بقطب الكائنات الدوائر
عفاء على الدنيا إذا ماد عرشها * وقد ثلّه سيف من البغي باتر
تراق دماء الأصفياء عداوة * ودينهم عن كل فحشاء زاجر
وتنحر قسرا في الطفوف كأنها * أضاع عراها في منى النسك جازر
وتهدى بأطراف الرماح رؤوسها * ليمرح مأفون ويفرح فاجر
ويقدمها رأس ابن بنت محمد * به تتجلّى للسراة دياجر
منيرا يراعي نسوة بعد قتله * به لذن حسرى ما لهنّ معاجر
محجبة قبل الزوال بسيفه * فما زال إلا والصفايا حواسر