وكان هو المنشد الوحيد يومئذ لأكثر قصائد معاصريه في الحلة والنجف وبصورة خاصة لشعر السيد حيدر الحلي « 1 » .
لم يكن مكثرا من نظم الشعر وتوجد من شعره في الغزل والمدح والنسيب والرثاء جملة في مجموعة عند ابن أخت له في الحلة يعرف بالشيخ أحمد الراضي ، لأن المترجم له لم تك له ذرية حيث لم يتزوج قط وتوفي في جمادى الأولى سنة 1332 ونقل إلى النجف ودفن في وادي السلام ، نقل الشيخ اليعقوبي عن مجموعته طائفة من غزله ومديحه ورثائه وإليكم هذه القطعة في الغزل وهي من قصيدة :
للّه من رشأ قد زارنا سحرا * كأنما فرعه من جنحه الداجي
إذا رنا ينفث السحر الحلال فلم * يترك لهاروت سحرا طرفه الساجي
فيا له قمرا تسبيك طلعته * يغشى العيون بنور منه وهاج
فهزّ أعطافه دلا على نغم * واختال يخطر من زهو بديباج
وطاف في أخت خديه موردة * ممزوجة بملّث القطر ثجاج
ما راق للعين شيء مثل منظره * في الحسن إي وسماء ذات أبراج
لو أن إكليله المعقوص من شعر * يراه كسرى لما قد تاه في التاج
وللشاعر عدة قصائد في رثاء أهل البيت عليهم السلام رأيتها في مخطوطة الخطيب الشيخ محمد علي اليعقوبي والتي هي اليوم في حيازة ولده الخطيب الشيخ موسى اليعقوبي وإليك مطالعها :
1 - يا غاديا يطوي * بمسراه السهولة والوعورة
2 - أيها الممتطي الشملة يطوي * في سراه أديم تلك النواحي
3 - أبا الفضل يا ليث الكريهة إن سطا * يراع الردى منه بضنك الملاحم
4 - أقم المطي بساحة البطحاء * في خير حيّ من بني العلياء
5 - ما بال هاشم عن بني الطلقاء * قعدت ولم توقد لظى الهيجاء
6 - انتثري يا شهب أبراج السما * لقد أطلّ فادح قد عظما
هامش
( 1 ) البابليات للشيخ اليعقوبي .