تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
وقدّ لها طود الهداية قلبه * وأصبح من ثكل لرزئك واهيا غداة قضى سبط النبي محمد * على سغب طاوي الحشاشة ضاميا حمى حوزة المجد المؤثل وانثنى * يجلّي عن الدين الحنيف الغواشيا
وقد جاراه السيد حيدر بقصيدته التي مرّت وذلك بعد وفاة الشيخ فخر الدين الطريحي بأكثر من مأتي عام فقال :
أناعي قتلى الطف لا زلت ناعيا * تهيج على طول الليالي البواكيا أعد ذكرهم في كربلا ، إن ذكرهم * طوى جزعا طي السجل فؤاديا ودع مقلتي تحمر بعد ابيضاضها * بعدّ رزايا تترك الدمع داميا
وقال الشيخ عبد الحسين الأعسم المتوفى سنة 1247 ه من قصيدة حسينية :
صرخن بلا لبّ وما زال صوتها * يغضّ ولكن صحن من دهشة الرعب
وجاء السيد حيدر بعد 58 عاما يقول في الموضوع نفسه وإن يكن ألبس المعنى ثوبا أجمل :
وقد كان من فرط الخفارة صوتها * يغضّ فغض اليوم من شدة الضعف
كما قال الشيخ الأعسم في القصيدة نفسها يصف سبايا آل الرسالة يوم عاشوراء :
فأبرزن من حجب الخدور تودّ لو * قضت نحبها قبل الخروج من الحجب
فقال السيد حيدر في نفس القصيدة الحسينية :
ويا لوعه لو ضمني اللحد قبلها * ولم أبد بين القوم خاشعة الطرف
ونظم الشيخ إبراهيم صادق العاملي المتوفي سنة 1284 ه أي قبل وفاة السيد حيدر بعشرين سنة فقال من قصيدة حسينية :
وأجلّ يوم راح مفخر هاشم * فيه أجب الظهر والعرنين يوم به تلك الفواطم سيّرت * أسرى تلفّ أباطحا بحزون
فأخذ هذا المعنى السيد حيدر فقال من قصيدة حسينية أيضا :
وأجلّ يوم بعد يومك حلّ * في الاسلام منه يشيب كل جنين
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 21 | جواد شبر