وصريع محراب يعممه * سيف ابن ملجم بالردى يفد
وبسمّ جعدة قطعت كبد * يرنو إليها الواحد الصمد
وبكربلا نحرت على ظمأ * فئة عليها الماء قد رصدوا
من كل بدر تقى إذا انتصبت * خيم الهدى فبه لها عمد
وركين معركة إذا رجفت * فكأنه في قلبها وتد
ولج القتام كأنه قمر * ونحا الصدام كأنه أسد
يرد الردى من دون سيده * فكأنه صافي الروى يرد
صبروا نفوس أكارم سلبت * تحت العجاجة والقنا قصدوا
بفناء منقطع القرين ثووا * وبحفظ عزة مجده انفردوا
وبجنب مصرع قدسه نحروا * فلذاك في درجاته صعدوا
حشدت عليه ألوفهم فأتى * يفني القبائل وهو منفرد
في جحفل من نفسه شرق * بالسيف لا يحصى له عدد
من معشر لم يخلفوا أبدا * للّه ما عهدوا وما وعدوا
أودى ولا في سيفه كلل * وهوى ولا بقوامه أود
وقال :
وأقمار رشد لوعدا البغي تمّها * لما عولجت في كربلا بخسوف
سليبة أبراد الشهادة في ثرى * يمور عليها في هجير صيوف
يرمّلها فيض الدماء فتكتسي * بسورة نكباء الرياح عصوف
لدى جسد صكّ الصناديد فانثنت * ألوف توقّى بأسه بألوف
ألا قد قضى ابن المصطفى متلافيا * بقايا الهدى صبرا بشمّ أنوف
وسلّ سيوف الرشد ساخطة على * بغاة على الشرك القديم عكوف
وينظر صرعى يعلم المجد أنهم * معاقله من تالد وطريف
صريعا تواريه الأسنة لمّعا * بأطراف مرّان عليه قصيف