تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
جميع الناس من جميع المذاهب . ولد في شقرا من قرى جبل عامل - لبنان في حدود سنة 1276 وتوفي ليلة السبت 11 شوال 1328 ه فيكون عمره نحوا من اثنين وخمسين سنة قضاها في خدمة العلم إفادة واستفادة وتأييد الدين وقضاء حوائج المؤمنين . وبعد ما حفظ القرآن في مدة يسيرة ولما يبلغ السبع تفرغ لطلب العلم وتوجه للنجف في حدود سنة 1290 وعمره نحو 14 سنة وكان يقول : بلغت الحلم في النجف فقرأ علوم العربية والأصول على الشيخ احمد ابن الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر - الذي كان وحيدا في توقد الذهن وطيب الأخلاق ، كما قرأ على الشيخ محمود ذهب ، هذا في السطوح وأما درس الخارج فقرأ في الفقه والأصول على الفقيه الشيخ آغا رضا الهمداني صاحب مصباح الفقيه وغيره من المصنفات وعلى الشيخ محمد حسين الكاظمي صاحب هداية الأنام في شرح شرائع الإسلام ، وفي الأصول على الشيخ ملا كاظم الخراساني صاحب الكفاية وغيرها ، وتخرج على يده في العراق ولبنان عدد كثير من العلماء والفضلاء وكان يقول : باحثت المطول للتفتا زاني أربع عشرة مرة ، وبقي في النجف الأشرف في خدمة العلم نحوا من إحدى وعشرين سنة ، وهذه ألوان من شعره ، قال مخمسا بيتين لبعض المتقدمين في مشهد الحوراء زينب بنت أمير المؤمنين ( ع ) بقرية راوية من دمشق الشام :
لبنت خير الورى طرا وبضعته * قبر ملوك الورى تعنو لهيبته فقلت مذ فزت في تقبيل تربته * من سره أن يرى قبرا برؤيته يفرج اللّه عمن زاده كربه * فذا إذا الطرف من بعد تبيّنه رأى من العالم العلوي أحسنه * ومن يرم إن دهاه الخوف مأمنه فليأت ذا القبر إن اللّه أسكنه * سلالة من رسول اللّه منتجبه
روى السيد الأمين في الأعيان جملة من مراسلاته وما قيل في رثائه من النظم تغمده اللّه برحماته .