تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
ما هذه بساعة باطل ، فقال له برير : واللّه لقد علم قومي أني ما أحببت الباطل كهلا ولا شابا ولكن واللّه إني لمستبشر بما نحن لاقون ، واللّه ما بيننا وبين الحور العين إلا أن يميل هؤلاء علينا بأسيافهم ولوددت أنهم قد مالوا علينا بأسيافهم الساعة . 6 - مسلم بن عوسجة الأسدي ، قال ابن سعد في ( الطبقات ) كان صحابيا ممن رأى النبي ، وهو رجل شريف عابد ناسك قال أهل السير : حملت ميمنة ابن سعد على ميسرة الحسين ، وكان في الميسرة مسلم بن عوسجة وكانت حملتهم من نحو الفرات فقاتل قتالا شديدا لم يسمع بمثله ، فكان يحمل على القوم وسيفه مصلت بيمينه ويقول :
إن تسألوا عني فاني ذو لبد * وإن بيتي في ذرى بني أسد
ووقعت لشدة الجلاد غبرة شديدة فلما انجلت الغبرة وإذا بمسلم بن عوسجة صريع فتباشر أصحاب ابن سعد فمشى اليه الحسين ومعه حبيب بن مظاهر وإذا به رمق ، فقال الحسين : رحمك اللّه يا مسلم ، وتلى قوله تعالى ( فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا . ودنا منه حبيب فقال : إبشر بالجنة قال بشرك اللّه بخير ثم قال : لو لم أعلم أني بالأثر لأحببت أن توصي إلي بكل ما أهمك ، قال : أوصيك بهذا ، وأشار إلى الحسين :
نصروه أحياء وعند مماتهم * يوصي بنصرته الشفيق شفيقا أوصى ابن عوسجة حبيبا قال * قاتل دونه حتى الحمام نذوقا
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 173 | جواد شبر