تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
بعيد أعزّ علي ولا أحبّ إلي منك ، ولو قدرت على أن أدفع عنك الضيم أو القتل بشيء أعزّ عليّ من نفسي ودمي لفعلت ، السلام عليك يا أبا عبد اللّه أشهد أني على هداك وهدى أبيك . ثم مضى بالسيف مصلتا نحو القوم - وبه ضربة على جبينه من يوم صفين - فطلب البراز ، قال ربيع بن تميم لما رأيته مقبلا عرفته - وكنت قد شاهدته في المغازي والحروب - فقلت أيها الناس هذا أسد الأسود ، هذا ابن شبيب لا يخرجنّ اليه أحد منكم فأخذ عابس ينادي : ألا رجل . فلم يتقدم اليه أحد ، فنادى عمر بن سعد : ويلكم ارضخوه بالحجارة من كل جانب ، فلما رأى ذلك ألقى درعه ومغفره فنودي : أجننت يا عابس . قال حب الحسين أجنني :
يلقى الرماح الشاجرات بنحره * ويقيم هامته مقام المغفر ما إن يريد إذا الرماح شجرنه * درعا سوى سربال طيب العنصر
ثم شدّ على الناس فو اللّه لقد رأيته يطرد أكثر من مائتين من عسكر ابن سعد ، ثم أنهم تعطفوا عليه من كل جانب فقتلوه واحتزوا رأسه ، فرأيت رأسه في أيدي رجال ذوي عدة هذا يقول : أنا قتلته ، وهذا يقول أنا قتلته ، فأتوا عمر بن سعد ، فقال لا تختصموا هذا لم يقتله إنسان واحد ، كلكم قتلتموه . ففرق بينهم بهذا القول . 5 - برير بن خضير الهمداني ، شجاعا ناسكا قارئا للقرآن ومن شيوخ القراء من أصحاب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وكان من أشراف الكوفة ، قال للحسين : يا بن رسول اللّه لقد منّ اللّه بك علينا أن نقاتل بين يديك تقطع فيك أعضاؤنا ثم يكون جدك شفيعنا يوم القيامة . دخل الحسين خيمته ليطلّي ليلة العاشر من المحرم ، فوقف برير بن خضير وعبد الرحمن بن عبد ربه الأنصاري على باب الفسطاط تختلف مناكبهما ، أيهما يطلّي على أثر الحسين تبركا به ، فجعل برير يهازل عبد الرحمن ويضاحكه ، فقال عبد الرحمن : واللّه
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 172 | جواد شبر