غفت برغم المجد منها أعين * كم سهرت ترتاح حبا للوغى
غمار هيجاها فريدا خاضها السبط * وفيها زاخر الحتف طغى
غاد بها ورائح يختطف الأرواح * حتى لم يزل مبلّغا
غرائب الطعن أراها بغتة * ونال بالصارم منها المبتغى
غارت مياه الأرض فالسبط قضى * ظما ومنها جرعة ما بلغا
غلالة الذلّ لقد لبستها * يا حرب ، والعار لها قد صغا
ومن الروضة الحسينية في حرف الهاء :
هان صعب الخطوب حيث تناهى * لرزايا الهداة من آل طه
هم هداة الأنام علما ونسكا * وبها بارىء النسائم باها
هدّ ركن الهدى غداة ألمّت * بهم الحادثات من مبتداها
هدمت عزها أباطيل قوم * كان في الغيّ والضلال اقتداها
هدرت للوغى فحول لويّ * فأطارت من الكماة حشاها
هتفت باسمها المنايا بيوم * فيه لم تبلغ النفوس مناها
هال أقدامها الكماة فطاشت * لاندهاش بها فسيح خطاها
هي في حزمها أشدّ نفوذا * في حشا الخصم من نصول قناها
هجرت طيب عيشها واستطارت * لوصال الحمام حين دعاها
هل أتى مثلها سمعت كرام * قد سعت للردى بها قدماها
هاك مني جوى يزيل الرواسي * وببرحائه يضيق فضاها
هبّ حامي الذمار للحرب فردا * صكّ داني الجموع في أقصاها
ومن رثائه للإمام الحسين ( ع ) :
لتذكار يوم الطف عيشي منغص * وطرف الهدى من صيّب الدمع أحوص
يمثّله قلبي لعيني فتنثني * كأن لها داء العمى يتربص