سارت ركائب آل بيت محمد * تجتاز بين دكادك ورواسي
سل عنهم وادي الطفوف فقد زها * خصبا بغيث نوالها الرجاس
سقت الروابي العاطشات من الدما * وعلى الظما سبط النبي تواسي
سيان يوم الروع غرب سيوفها * الموت كل مخمد الأنفاس
سئمت لقاءهم الكماة فأحجمت * رعبا ولم تظفر بغير اليأس
سمحت بأنفسها انتصارا للهدى * والدين طعنا للقنا المياس
ومن روضته في حرف القاف :
قل للمقادير كفاك سبّة * إذ خنت من آل النبي الموثقا
قد عفّر الصعيد منهم أوجها * من نورها الليل البهيم أشرقا
قد غسّلتها جاريات دمها * وكفنتها الريح بردا عبقا
قلب الهدى والدين والمجد معا * ذكا بواري حزنها واحترقا
قم يا أمين اللّه يا حيدرة الطهر * ويا حتف العدا في الملتقى
قد حلّ في الطف بنوك وبها * ظفر الردى انشبه كفّ الشقا
قام على ساق لها الحرب وقد * جثت غضابا ما تولّت فرقا
قوّمت السمر بكف عزمة * قد أرعفتها بالطعان علقا
ومن روضته في حرف الكاف ويخص فيها العباس بن علي :
كيف أقوى على الأسى وحماكا * يا إمام الورى أبيح انتهاكا
كنت كالنيرين تهدي إلى الرشد * بدين له الاله ارتضاكا
كلما أسدل الضلال ظلاما * بعمود فلقته من هداكا
كفرت بالاله قوم أضاعت * حرمات الهدى بسفك دماكا
كرّ شبل الوصي فيها أبو الفضل * فطاشت لا تستطيع حراكا
كالئا صفوة الاله أخاه * من شأى في علائه الأفلاكا