أم السبط والأطياب صرعى على الثرى * لها نسجت من بارع الريح أقمص
أم الناهك السجاد والقيد عضّه * وأغلاله جيد الإمامة تقرص
أأللّه حامي الدين كوكب عزّه * به لبني الزرقاء أعداه تشخص
تجرّعه صابا وإن هو يشتكي * لغوبا اليه السوط بالقسر يخلص
إلى اللّه أشكو لوعه : ترقص الحشا * جوىّ ولديها أدمع العين ترخص
وقال في الإمام الحسين عليه السلام :
القلب أزمع عن هواه وأعرضا * لما نأى عنه الشباب مقوّضا
فالشيب داعية المنون وواعظ * بمثاب حجة فاحص لن يدحضا
أو بعد ما ذهب الصبا أيدي سبا * ترجو البقاء أسالمتك يد القضا
هيهات فاتك ما تروم فإنه * وطر تقضّى من زمانك وانقضى
وأقم لنفسك مأتما حيث الذي * أضحى يؤمّك عنك أمسى معرضا
فالجسم أنحله الفتور وعاث في * أحشاك عضب النائبات المنتضى
روّح فؤادك بالتقى وأرح به * نفسا بيوم معادها تلقى الرضا
وأندب أئمتك الكرام فقد قضى * هذا الزمان عليهم ما قد قضى
ما بين من لعب السمام بقلبه * فوهى وكان لشانئيه ممرضا
ومن اغتدى طعم السيوف بمعرك * لقنا نفوس الدارعين تمخضا
حذر الدنية باذلا حوباءه * ومن ارتدى بالعزّ لا يخشى القضا
فمتى أباة الضيم حلّ بساحها * ذل وترضى طرفها أن يغمضا
فانظر بعين القلب قتلى كربلا * حيث العدو بجمعه سدّ الفضا
لم تلو جيدا للدنية واصطلت * هيجاء غرب لسانها قد نضنضا
بأبي الذين تسرعوا لحمامهم * دون الحسين فاحرزوا عين الرضا
رووا صدى البيض الحداد وفي الحشا * شعل الظما تشتد لا شعل الغضا
كم أنعش العافين فضل نوالهم * واخصوصب الوادي بذاك وروّضا