ومن روضته في حرف اللام :
لا أراني سلوت رزءك كلا * يا قتيلا بفقده العيش ولّى
لمن العين تذخر الدمع بخلا * بعد يوم أبكى منى والمصلّى
ليت شعري غداة خرّ صريعا * سبط طه كيف النهار تجلى
لم أخل يصرع القضا من اليه * كان حكم القضاء عدلا وفصلا
لكن اللّه شاء أن يصطفيه * شافعا للورى فعزّ وجلّا
لست أنت القتيل يا خير هاد * بل قلوب الورى لرزئك قتلى
لست أنت العفير في الترب وجها * بل محيّا الهدى تعفّر ذلا
لارقا للعيون دمع ، ودمع الدين * من فوق وجنتيه استهلا
لست أنسى بنات أحمد لما * فقدت عزّها فلم تر ظلا
لفّها الوجد بعد سلب رداها * وكساها من البراقع ثكلا
ليت حامي الحمى يصوّب طرفا * فيرى عزّها تحوّل ذلا
ومن الروضة الحسينية في حرف الصاد :
صدع الفؤاد بحادث غواص * خطب به الداني انطوى والقاصي
صغرت به الارزاء بل شابت به * ممن أضلّته السماء نواصي
صاد قضى ابن محمد في كربلا * في ما حضيه مودة الاخلاص
صافته نصرتها بيوم مكدر * والموت فيه جائل القنّاص
صدّت عن الخدر الطغام وأفرغت * صبرا ودرع الصبر خير دلاص
صدعت صفاة الشرك ضامية الحشا * وغدت تطالب خصمها بقصاص
صالت وقد لبس القتام ضحى الوغى * تدعو النجاء - ولات حين مناص
صكت جموعهم بأية غارة * شعواء تختطف الهزبر العاصي
صبرت كما صبر الكرام وطيبها * فعلا تضوّع من شذا الاعياص