وقال مصدرا معجزا للقصيدة التي نظمها الأديب البليغ سليمان بك ابن عبد اللّه بك الشاوي زاده في الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام حين زاره .
طوبى لتلك المطايا يوم يسراها * فالنصر قارنها والسعد وافاها
بشرى لها من مطايا قد سرت وجرت * الشوق سائقها والسعد وافاها
تطوي السباسب والآطام تقطعها * كأنها فوق هام المجد ممشاها
دعها فإن عظيم الشوق أنحلها * والوزر أثقلها والوجد أعياها
لا تستقل ولا تلقى السهاد إلى * أن ترتوي من حياض الطف أحشاها
ولا تميل إلى دار المقام إلى * أن تلقي الرحل باب النيل سؤلاها
سرّ الرسالة بيت العلم من فخرت * بفخرهم هامة العليا وعيناها
أئمة رفعت أقدارهم فعلت * بهم قريش وسارت فوق علياها
مبرؤن عن الأدناس ساحتهم * محروسة وإله العرش زكاها
طابت عناصرهم جلّت مفاخرهم * من التقى والندى حازت معلاها
إن أمهّم وفد طلاب لهم رفدوا * وأكرموا بالعطاء الجمّ مثواها
حازوا بفضلهم السامي ومحتدهم * منازل العز أسماها وأغلاها
بكم نجوت بني الزهرا لأنكم * أنتم سفينة نوح يوم مجراها
بالجدّ والجد سدتم كل ذي شرف * فمن كجدكم خير الورى طاها
فأنتم غرر الدنيا وأنجمها * وذروة المجد أدناها وأقصاها
ومن يباريكم يآل حيدرة * وحيدر قد غدا في خمّ مولاها
ضاق الخناق فلا ذخر ولا سند * وكم عليّ ذنوب صرت أخشاها
والقلب إلا بكم لم يلق مستندا * والنفس إلا بكم لم تلق منحاها