تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
ثاروا ولولا قضاء اللّه يمسكهم * لم يتركوا لبني سفيان من أثر أبدوا وقائع تنسي ذكر غيرهم * والوخز بالسمر ينسي الوخز بالأبر غر المفارق والأخلاق قد رفلوا * من المحامد في أسنى من الحبر للّه من في فيافي كربلاء ثووا * وعندهم علم ما يجري من القدر سل كربلا كم حوت منهم بدوردجى * كأنها فلك للأنجم الزّهر لم أنس حامية الاسلام منفردا * صفر الأنامل من حام ومنتصر رأى قنا الدين من بعد استقامتها * مغموزة وعليها صدع منكسر فقام يجمع شملا غير مجتمع * منها ويجبر كسرا غير منجبر لم انسه وهو خواض عجاجتها * يشق بالسيف منها سورة السور كم طعنة تتلظى من أنامله * كالبرق يقدح من عود الحيا النضر وضربة تتجلى من بوارقه * كالشمس طالعة من جانبي نهر وواحد الدهر قد نابته واحدة * من النوائب كانت عبرة العبر من آل أحمد لم تترك سوابقه * في كل آونة فخرا لمفتخر إذا نضى بردة التشكيل عنه تجد * لاهوت قدس تردى هيكل البشر ما مسه الخطب الا مس مختبر * فما رأى منه إلا اشرف الخبر فأقبل النصر يسعى نحوه عجلا * مسعى غلام إلى مولاه مبتدر فأصدر النصر لم يطمع بمورده * فعاد حيران بين الورد والصدر يا من تساق المنايا طوع راحته * موقوفة بين قوليه خذي وذري للّه رمحك إذ ناجى نفوسهم * بصادق الطعن دون الكاذب الأشر يا ابن النبيين ما للعلم من وطن * الا لديك وما للحلم من وطر يا نيرا راق مرآه ومخبره * فكان للدهر ملء السمع والبصر لاقاك منفردا أقصى جمهوعهم * فكنت أقدر من ليث على حمر صالوا وصلت ولكن أين منك هم * ألنقش في الرمل غير النقش في الحجر لم تدع آجالهم إلا وكان لهم * جواب مصغ لأمر السيف مؤتمر حتى دعتك من الأقدار أشرفها * إلى جوار عزيز الملك مقتدر