تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
البارزين في المناحي الآخرى . ويصعب التمييز بين قصائده من ناحية السلاسة والطلاوة والرقة والانسجام وهو صاحب الهائية التي تنوف على أكثر من خمسمائة بيت ويعرفها الناس بقرآن الشعر وبالملحمة الكبرى وهذه القصيدة الفذة في بابها هي صدى نفسه الكبيرة وفكره الخصب الممرع طبعت على حدة مع تخميسها للشيخ جابر الكاظمي « 1 » . أما ديوانه فقد عني السيد رشيد السعدي بطبعه سنة 1320 . وتلاقفته الأيدي بوقته ولا زال الناس يتطلبونه ويستنسخونه . على أن الديوان لم يستوعب شعره كله بل لا يزال عند بعض الحريصين على الأدب قسم منه غير مطبوع . وفي تتمة أمل الآمل : كان فاضلا متكلما حكيما أديبا شاعرا مفلقا تقدم على جميع شعراء عصره وقال في « التتمة » عن القصيدة الهائية : كانت تزيد على ألف بيت أكلت الأرضة جملة منها كانت النسخة موضوعة في دولاب خوفا عليها ولما أخرجوها وجدوا جملة منها قد تلف فقدموها إلى السيد صدر الدين العاملي فأخرج منها هذا الموجود اليوم الذي خمسه الشيخ جابر . وإليك نبذة صغيرة من شعره الذي أصبح يدور على الألسن كالأمثال السائرة : منها قوله :
وما أسفي على الدنيا ولكن * على إبل حداها غير حاد
وقوله :
وقد تأتي الخديعة من صديق * كما تأتي النصيحة من معاد
هامش
( 1 ) قال الشيخ محمد حرز الدين في ( معارف الرجال ) جاء في هدية الأحباب ، عن شيخ الفقهاء صاحب كتاب ( جواهر الكلام ) انه كان يتمنى أن تكون القصيدة الأزرية في صحيفة أعماله ، وكتاب الجواهر في صحيفة أعمال الأزري .