تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
فكنت أسرع من لبى لدعوته * حاشاك من فشل فيها ومن خور إن يقتلوك فلا عن فقد معرفة * الشمس معروفة بالعين والأثر لم يطلبوك بثار أنت صاحبه * ثار لعمرك لولا اللّه لم يثر أي المحاجر لا تبكى عليك دما * أبكيت واللّه حتى محجر الحجر لهفي لرأسك والخطار يرفعه * قسرا فيطرق رأس المجد والخطر قد كنت في مشرق الدنيا ومغربها * كالحمد لم تغن عنها سائر السور ما انصفتك الظبي يا شمس دارتها * إذ قابلتك بوجه غير مستتر ولا رعتك القنا يا ليث غابتها * إذ لم تذب لحياء منك أو حذر كم خضت فيها بيوم الروع معمعة * ينبو بها غرب حد الصارم الذكر فعاد خصمك والخذلان يتبعه * وعدت ترفل في برد من الظفر اين الظبي والقنا مما خصصت به * لولا سهام اراشتها يد القدر أما درى الدهر مذ وافاك مقتنصا * بأن طائره لولاك لم يطر يا صفقة « 1 » الدين لم تتفق بضاعتها « 2 » * في كربلاء ولم تربح سوى الضرر وموسما للوغى في كربلاء جرى * ببيعة فاز فيها كل متّجر أنظر إلى الدهر قد شلت أنامله * والعلم ذو مقلة مكفوفة البصر وأصبحت عرصات العلم دارسة * كأنها الشجر الخالي من الثمر يا دهر حسبك ما أبديت من غير « 3 » * أين الأسود أسود اللّه من مضر أمسى الهدى والندى يستصر خان لهم « 4 » * والقوم لم يصبحوا إلا على سفر يا دهر مالك ترمي كل ذي خطر * عن المناكب بعد العز في الحفر جررت آل علي في القيود فهل * للقوم عندك ذنب غير مغتفر تركت كل كمي من ليوثهم * فرائسا « 5 » بين ناب الكلب والظفر
هامش
( 1 ) وا صفقة خ ل ( 2 ) بضاعته خ ل ( 3 ) عبر خ ل ( 4 ) بهم خ ل ( 5 ) فريسة خ ل