أما ترى علم الاسلام بعدهم * والكفر ما بين مطوي ومنتشر
من ذاكر لبنات المصطفى مقلا * قد وكلتها يد الضراء بالسهر
وكيف أسلو لآل اللّه أفئدة * يعار منها جناح الطائر الذعر
هذى نجائب للهادي تقلقلها * أيدي النجائب من بدو ومن حضر
وهذه حرمات اللّه تهتكها * خزر الحواجب هتك النوب والخزر
لم انس من عترة الهادي جحاجحة * يسقون من كدر يكسون من عفر
قد غيرّ الطعن منهم كل جارحة * الا المكارم في أمن من الغير
هم الأشاوس تمضي كل آونة * وذكرهم غرة في جبهة السير
من المعزي نبي اللّه في ملأ * كانوا بمنزلة الأرواح للصور
أن يتركوا زينة الدنيا فإنهم * من حضرة الملك الأعلى على سرر
وان أبوا لذة الأولى مكدرة * فقد صفت لهم الأخرى من الكدر
انّى تصيب الليالي بعدهم غرضا * والقوس خالية من ذلك الوتر
بني أمية لا تسري الظنون بكم * فان للثأر ليثا من بني مضر
سيفا من اللّه لم تفلل مضاربه * يبري الذي هو من دين الإله بري
كم حرمة هتكت فيكم لفاطمة * وكم دم عندكم للمصطفى هدر
أين المفر بني سفيان من أسد * لو صاح بالفلك الدوار لم يدر
مؤيد العز يستسقى الرشاد به * انواء عز بلطف اللّه منهمر
وينزل الملأ الأعلى لخدمته * موصولة زمر الأملاك بالزمر
يا غاية الدين والدنيا وبدءهما * وعصمة النفر العاصين من سقر
ليست مصيبتكم هذي التي وردت * كدراء أول مشروب لكم كدر
لقد صبرتم على أمثالها كرما * واللّه غير مضيع أجر مصطبر
فهاكم يا غياث اللّه مرثية * من عبد عبدكم المعروف بالأزري
يرجو الإغاثة منكم يوم محشره * وأنتم خير مدخور لمدخر
سميّ كاظمكم اهدى لكم مدحا * اصفى من الدر بل أنقى من الدرر
حييتم بصلاة اللّه ما حييت * يذكركم صفحات الصحف والزبر
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 37
مساهمون: جواد شبر
ص٣٧