[ ترجمته ]
الملا كاظم الأزري والمشهور بملا كاظم بن محمد بن مهدي الأزري البغدادي يسكن بغداد ومدرسته النجف ، صريحا في الرأي قوي الحجة مهيبا في المطلع ، وكان يتمتع بمكانة سامية في كافه الأوساط الأدبية ، ولدى جميع الطبقات الشعبية ، لم يكن في بغداد أشعر منه منذ نهاية العصر العباسي حتى عهده الذهبي وعاصر من العلماء الأعاظم : السيد مهدي بحر العلوم الطباطبائي ، والشيخ جعفر كاشف الغطاء النجفي الكبير ، واتصل بالبيوت الشريفة ونادمهم وتروى له نوادر كثيرة منها أن ابن الراوي قال له يوما في إحدى الندوات الأدبية : بلغني عنك انك مجنون ، فأجابه الأزري : وبلغني عنك انك مأفون ، فان صدق الراوي ففي وفيك ، وإن كذب الراوي فلعنة اللّه على الراوي . ومنها انه قدم النجف الأشرف فاجتمع عليه الأدباء والعلماء ومنهم السيد صادق الفحام واستنشدوه فأنشد من شعره فلم يوفّه السيد جعفر حقّه بالاستحسان والإجادة ، وما زاد على كلمة : موزون . فأنشأ الأزري :
عرضت درّ نظامي عند من جهلوا * فضيعوا في ضلام الجهل موقعه
فلم أزل لائما نفسي أعاتبها * من باع درا على الفحام ضيّعه
جاء لقب الأزري من جدهم وهو محمد بن مراد بن المهدي بن إبراهيم بن عبد الصمد بن علي التميمي البغدادي المتوفى في سنة 1162 وهو الذي لقب بالأزري لأنه كأن يتعاطى بيع الأزر المنسوجة من القطن والصوف .