سنة الف وماية ونيف وستين من الهجرة حج بيت اللّه الحرام . وله في حجه قصيدة مطلعها :
انخ المطي فقد وفدت على الحمى * والثم ثراه محييا ومسلّما
ثم عظم بعدئذ اتصاله بالحاج سليمان بك الشاوي الحميري الذي كانت له الرئاسة المطلقة والكلمة النافذة في بغداد .
وكان الحاج سليمان بك يقدّر فضله ويأنس بأدبه الجم ولم يزل يحمي جانبه ويدافع عنه إلى أن توفاه اللّه . وكانت وفاته حسب المشهور في سنة 1212 ودفن في مقبرة أسرته في الكاظمية غير أن الحجر الذي وجد في داخل السرداب يدل على أن تاريخ وفاته سنة 1201 واللّه أعلم « 1 » .
( أدبه وشعره )
استقبل الناس شعر الشيخ كاظم الأزري كفصل الربيع من السنة نسيمه المنعش وأزهاره العبقة . جاء بعد شتاء مجهد طويل لأنه جمع بين جزالة اللفظ وجمال الأسلوب ورصانة التركيب وحسن الديباجة . وفيه جاذبية ، فالذي يقرأ قصيدة من شعره لا يتركها حتى ينتهي منها وفيه نشوة كالراح تدفع شاربها إلى المزيد منها ليزداد نشوة وسرورا . وأكثر الخبراء بالأدب يعدون الشيخ كاظم الأزري في طليعة شعراء العراق وذلك في بعض مناحيه الشعرية ، ومن فحولهم
هامش
( 1 ) قال الشيخ الطهراني في ( الذريعة ) قسم الديوان : كانت وفاة الشيخ كاظم الأزري 1 ج 1 سنة 1211 - والمدفون بالكاظمية تجاه المقبرة المنسوبة إلى الشريف المرتضى ، كما وجد بها على لوحة قبره .
أقول : المقبرة تسمى بمقبرة المرتضى نسبة إلى إبراهيم المرتضى ابن الإمام الكاظم ( ع ) .