تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
يا جيرة الغي ان أنكرتم شرفي * فإن واعية الهيجاء تعرفني لا تفخروا بجنود لا عداد لها * ان الفخار بغير السيف لم يكن ومذ رقى منبر الهيجاء اسمعها * مواعظا من فروض الطعن والسنن للّه موعظة الخطيّ كم وقعت * من آل سفيان في قلب وفي اذن كأن أسيافه إذ تستهل دما * صفائح البرق حلت عقدة المزن للّه حملته لو صادفت فلكا * لخر هيكله الأعلى على الذقن يفري الجيوش بسيف غير ذي ثقة * على النفوس ورمح غير مؤتمن وعزمة في عرى الأقدار نافذة * لو لاقت الموت قادته بلا رسن حتى إذا لم تصب منه العدى غرضا * رموه بالنبل عن موتورة الضغن فانقض عن مهره كالشمس عن فلك * فغاب صبح الهدى في الفاحم الدجن قل للمقادير قد ابدعت حادثة * غريبة الشكل ما كانت ولم تكن أمثل شمر أذل اللّه جبهته * يلقى حسينا بذاك الملتقى الخشن وا حسرة الدين والدنيا على قمر * يشكو الخسوف من العسالة اللدن يا سيدا كان بدء المكرمات به * والشمس تبدأ بالأعلى من القنن من يكنز اليوم من علم ومن كرم * كنزا سواك عليه غير مؤتمن هيهات إن الندى والعلم قد دفنا * ولا مزية بعد الروح للبدن لقد هوت من نزار كل راسية * كانت لابنية الأمجاد كالركن للّه صخرة وادي الطف ما صدعت * إلا جواهر كانت حلية الزمن خطب ترى العالم العلوي لان له * ما العذر للعالم السفلي لم يلن من المعزي حمى الإسلام في ملك * من بعده حرم الإسلام لم يصن يهنيك يا كربلا وشي ظفرت به * من صنعة اليمن لا من صنعة اليمن للّه فخرك ما في جيده عطل * ولا بمرآته الأدنى من الدرن كم خر في تربك النوري بدر تقى * لولاه عاطلة الإسلام لم تزن حي من الشّوس معتاد وليدهم * على رضاع دم الأبطال لا اللبن يجول في مشرق الدنيا ومغربها * نداهم جولان القرط في الأذن