ولديّ ما باتت ضلوعي * منه فوق الجمر تشرج
وتناهبت قلبي ضباه * فعاد في دمه مضرج
وعليّ إن تعطف * فكيف الكرب عني لا يفرّج
وله :
لم أبك دارسة الربوع * إذ صوّحت بعد الربيع
كلا ولا هاج الصبابة * وامض البرق اللموع
ما الجزع أضرم لوعتي * فغدوت ذا قلب جزوع
ما للغضى باتت على * جمر الغضا تطوي ضلوعي
لكن لرزء بني النبوة * جلّ من رزء شنيع
يا كربلا حيتكّ قبل * الغيث غادية الدموع
كم فيك بدر لم يعد * بعد الغروب إلى الطلوع
ورفيع مجد رأسه * من فوق مياد رفيع
وسهام غلّ غودرت * تروى من الطفل الرضيع
ولقد تروع فيك من * هو لم يزل أمن المروع
سبط النبي ابن الوصي * وحجة اللّه السميع
خواض ملحمة الردى * والبيض تكرع بالنجيع
وربيع أبناء الزمان * إذا شكوا محل الربيع
كم جال كالليث المريع * وجاد كالغيث المريع
ورد الطفوف بأسرة * لبسوا القلوب على الدروع
كالضيغم الفتاك عباس * أخي الشرف الرفيع
وحبيب ذي العزم المهاب * ومسلم وابن المطيع
ما راعهم داعي الردى * والجيش مزدحم الجموع
وردوا الطفوف فغودروا * ما بين عان أو صريع
غاضت مياه العلقمي * وفاض في لجج الدموع