يا مهبط التنزيل أين مضى الألى * بهم استبان الناس نهج رشادها
أين البدور الزاهرات وكيف قد * سيمت خسوفا في ظبا أوغادها
أين البحور الزاخرات وكيف قد * غيضت مناهلهنّ عن ورّادها
قوم إذا حمي الوطيس رأيتهم * يتفيأون ظلال سمر صعادها
يتسابقون إلى الطعان كأنما * يوم الكريهة كان من أعيادها
هم أضرموا نارا بمعضل رزئهم * في القلب لا يطفى لظى إيقادها
وهم الالى تركوا النواظر بعدهم * عبرى جفت جزعا لذيذ رقادها
اللّه أكبر يا لها من وقعة * أخلت بلاد اللّه من أوتادها
عجبا غدا لحم النبي ضريبة * لظبا بوارقها وسمر صعادها
من ذا يعزي المصطفى في نسله * والبضعة الزهراء في أولادها
تلك الجسوم تغسلت بدمائها * وتكفنت بالترب فوق وهادها
ليت المنابر هدمت من بعدهم * من ذا الذي يرقى على أعوادها
وله يرثي عمه الحسين بن سليمان الملقب بالحكيم المتوفى ثاني عيد الأضحى من سنة 1236 ه فيكون عمر المترجم يومئذ « 14 » سنة
أي القلوب عليك لا يتصدع * أي النفوس عليك لا تتقطع
اللّه أكبر يا له من فادح * قلل الجبال لهوله تتزعزع
يا حادثا لما دهانا كادت * الأرواح من أجسادها تستنزع
والأرض كادت أن تمور بأهلها * لو لم يكن فيها لقبرك موضع
يا ليتها الأعياد بعدك لم تعد * ابدا ولا لطلوعها نتوقع
فالناس إن شرعت بآلة عيدها * طربا ففيه بالمآتم نشرع
والحزن لم تقلع سحائب غمه * عنا ولو هبت عليها زعزع