تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
غداة قضت من آل أحمد عصبة * لدى الطف شبان لهم وكهول أناخت بأرض الغاضريّات بدنهم * لهم في ثراها مضجع ومقيل قضوا ظمأ ما برّدوا غلة الظما * وللوحش من ماء الفرات نهول ومن بينهم ريحانة الطهر أحمد * عفير على حرّ التراب جديل له جسد أودت به شفر الضبا * لقى ودم الأوداج منه يسيل كست جسمه يوم الطفوف سنابك * بعثيرها في البيد وهي تجول وحاكت له ريح الصبا بهبوبها * قميص رغام بالدماء غسيل على لذّة الأيام من بعده العفا * فما بعده الصبر الجميل جميل لحى اللّه عينا تذخر الدمع بعده * ونفسا إلى قرب السلوّ تميل فيا قلب ذب من شدة الوجد والأسى * ويا عين سحّي فالمصاب جليل بنات رسول اللّه تسبى حواسرا * لهن على فقد الحسين عويل وتبرز من تلك الخدود لواغبا * وليس لها بعد الحسين كفيل سوافر لا ستر يغطّي رؤوسها * تنوح ودمع المقلتين همول نوادب من وجد يكاد لنوحها * تذوب الرواسي حرقة وتزول يسير بها في أعنف السير سائق * ويزجرها حاد هناك عجول ينادين يا جداه بعدك أظهرت * علينا حقود جمّة وذهول وصالت علينا عصبة أموية * نغول نمتها بالسفاح نغول أيا جدا ضحى السبط ملقى على الثرى * تجرّ عليه للرياح ذيول قضى ظمأ والماء جار ودونه * حدود سيوف لمّع ونصول وساقوا إمام العصر يا جد بينهم * أسيرا يقاسي الضرّ وهو عليل أضرّ به السير الشديد وسورة * الحديد وقيد في اليدين ثقيل
* * *
أولي الوحي يا من حبهم لوليّهم * أمان ، وعن حرّ الجحيم مقيل فإن لم تقيلوا نجلكم من ذنوبه * فليس اليه في النجاة سبيل أيشقى ويبقى أحمد في ذنوبه * وأنتم ظلال للأنام ظليل